أبرزت حزب العدالة والتنمية أن مواقفه وتأطيره السياسي ينطلقان دائما من التمسك بالمرجعية الإسلامية، والاحترام والتوقير الكاملين للمؤسسة الملكية وثوابت الأمة الجامعة والوفاء لمقدساتها، معتبرا أن الملك هو رئيس الدولة، ورمز وحدة الأمة، والضامن لدوامها واستمرارها واستقلال البلاد وحوزة المملكة.
وأعلنت الأمانة العامة للحزب في بلاغ لها، عقب اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، والذي أعلنت فيه دعمها المطلق لمواقف أمينها العام، مشيدة بسلوكه السياسي النبيل المتمثل في سحب واعتذار مرن عن “وصف” سابق صدر منه بمدينة الصويرة، ومشددة على أن الحملات المغرضة لن تزيد الحزب إلا إصرارا على القيام بأدواره الوطنية والدستورية.
وفي الشق الاقتصادي والرقابي، طالبت الأمانة العامة مجلس المنافسة بالتدخل الفوري والقيام بدوره الرقابي في قطاع المحروقات، للتصدي لتحكم الفاعلين الكبار وتحقيقهم لـ”أرباح فاحشة وغير مشروعة”.
وانتقد الحزب التلكؤ والتباطؤ الشديدين في خفض الأسعار بمحطات الوقود الوطنية رغم انخفاضها وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية عالميا بعد التهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران.
وعلى مستوى العمل البرلماني، استغرب سلوك فرق أحزاب الأغلبية النيابية وتلكئها عن التوقيع على طلب إحداث لجنة تقصي الحقائق بخصوص الدعم الموجه لقطاع الماشية، معتبرا تراجعها بعد إبداء استعدادها المبدئي بمثابة “عبث سياسي” وركوب على المبادرة الرقابية التي أعلنتها فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب بهدف إفشالها.
وفي سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، استنكر الحزب الحملات المضللة التي تحاول تسويق نتائج ومخرجات انتخابية “محسومة مسبقا”، مؤكدا أن الشعب المغربي وصناديق الاقتراع هما الحاسم الوحيد وفقا لثابت “الاختيار الديمقراطي”، مطالبا الإدارة بمختلف مستوياتها بالالتزام بالحياد الإيجابي، داعياً لقطع الطريق على ممارسات “الترحال السياسي”.
كما أدان ما وصفه بـ”السلوك الهيمني” للحكومة وتمريرها لقوانين نوعية بطريقة ميكانيكية دون توافق مع المعنيين، مشجبا طريقة تدبيرها لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، محذرا من أن التراجع عن الالتزامات مع ممثلي المهنة يمس بدولة الحق والقانون وحقوق الدفاع، وهو ما تسبب في احتقان غير مسبوق وشلل بالمرفق القضائي.
وأشاد بالجاهزية والدينامية النضالية الصاعدة لقواعده وهيئاته المجالية، مؤكدا استعداده الجيد للمحطات السياسية المقبلة من موقع معارضته القوية القائمة على فضح جشع وتضارب مصالح رئيس الحكومة وبعض أعضائها، والترافع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين.



تعليقات الزوار ( 0 )