كشفت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن دول الاتحاد الأوروبي أصدرت، خلال الربع الثالث من السنة الجارية، قرارات بمغادرة التراب الأوروبي في حق 6.670 مواطنًا مغربيًا، أي ما يعادل نحو 5,8 في المائة من مجموع أوامر الترحيل الصادرة خلال هذه الفترة.
ورغم تسجيل تراجع طفيف بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من السنة نفسها، لا يزال المغاربة من بين أكثر الجنسيات المعنية بإجراءات الإبعاد داخل الاتحاد الأوروبي، مباشرة بعد الجزائريين، في سياق أوروبي يتجه نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء.
غير أن هذه الأرقام تخفي مفارقة لافتة بين حجم قرارات الترحيل والتنفيذ الفعلي لها، إذ لا تتجاوز نسبة تنفيذ أوامر عودة المغاربة 10 في المائة خلال السنوات الأخيرة، بينما لم تتعدَّ 8 في المائة سنة 2023، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام مغربية اعتمادًا على مصادر أوروبية.
ويُرجع مختصون هذا التعثر إلى جملة من العوامل، من بينها صعوبات التحقق من هوية المهاجرين غير النظاميين، وتعقيدات المساطر القانونية المرتبطة بالإرجاع، إضافة إلى محدودية التعاون القنصلي، ما يجعل ملف الترحيل أحد أكثر ملفات الهجرة تعقيدًا وحساسية داخل الاتحاد الأوروبي.




تعليقات الزوار ( 0 )