أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الأحد، أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت بنجاح طائرتين مسيّرتين من أصل ثلاث اخترقت الأجواء الوطنية من جهة الحدود الغربية، فيما تسببت المسيرة الثالثة في اندلاع حريق بمولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لـ”محطة براكة للطاقة النووية” بمنطقة الظفرة في العاصمة أبوظبي.
وطمأنت السلطات الإماراتية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية الرأي العام الدولي والمحلي بعدم تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكدة أن الحريق تم احتواؤه بسرعة ولم يؤثر مطلقا على سلامة المنشأة النووية أو على مستويات السلامة الإشعاعية.
وفيما استمرت وحدات المحطة في العمل بشكل طبيعي، أوضح مسؤول بشركة “كيبكو” الكورية الجنوبية المشغلة للمحطة، في تصريحات إعلامية، أنه تم إيقاف العمليات مؤقتا في أحد المفاعلات كإجراء احترازي لضمان التشغيل الآمن، مشددا على أن الهجوم لم يستهدف صلب المحطة بل منشأة طاقة تقع في ضواحيها.
ومن جانبه، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن قلقه البالغ إزاء الواقعة، مشددا على أن أي نشاط عسكري يهدد المنشآت النووية أمر غير مقبول، ومشيرا إلى أن الوكالة تتابع الوضع عن كثب بعدما تلقت تأكيدات إماراتية باستقرار مستويات الإشعاع؛ وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الاعتداء وتوعدت بالرد الحازم، مجددة جاهزيتها التامة لصون سيادة الدولة وحماية مقدراتها الوطنية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني الحرج في ظل مأزق دبلوماسي وجمود يخيم على محادثات وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 8 أبريل الماضي بين واشنطن وطهران، لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير عقب ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران.
ورغم نفي طهران لاتهامات سابقة باستهداف منشآت طاقة إماراتية بالفجيرة، يربط مراقبون الهجمات بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في الخليج وتواصل الحصار المتبادل في مضيق هرمز، مما تسبب في أزمة إمدادات حادة بأسواق النفط العالمية.




تعليقات الزوار ( 0 )