في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده المنظومة الأمنية المغربية، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن تعزيز مهام الشرطة السينو-تقنية بتخصص أمني جديد وغير مسبوق يتمثل في “البحث عن الرقاقات الإلكترونية”، وذلك لمواكبة تطور الجرائم السيبرانية والتهديدات الأمنية الحديثة.
ويهدف هذا التخصص النوعي إلى تسخير الكلاب المدربة للشرطة في تعقب الأجهزة الإلكترونية المشتبه في احتوائها على معطيات وبيانات إجرامية، من قبيل الهواتف الذكية والحواسيب والألواح الإلكترونية، سواء داخل مسارح الجريمة أو في المنازل والمقرات المشبوهة، خصوصا في ملفات حساسة تتعلق بالإرهاب والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لتحديث تقنيات البحث الجنائي وتطوير أدوات التدخل الأمني، في ظل التحولات التي تعرفها الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجرائم الرقمية المعقدة.
ولم تعد مهام فرق الشرطة السينو-تقنية تقتصر على الكشف عن المخدرات والمتفجرات والأسلحة أو تعقب المجرمين والفارين، بل امتدت لتشمل مجالات أكثر دقة وتعقيدا، من بينها الأمن السيبراني والدعم التقني للأبحاث القضائية، ما يعكس توجها نحو دمج التكنولوجيا والذكاء الأمني في العمل الميداني.
وتضطلع الكلاب المدربة للشرطة بأدوار محورية في مراقبة الحدود وتأمين التظاهرات الكبرى وعمليات الإنقاذ والإغاثة، إضافة إلى التدخل في العمليات الخطيرة والاقتحامات الأمنية، فيما تراهن المديرية على توسيع هذا الجهاز عبر الاستثمار في سلالات جديدة وتكوينات متخصصة تستجيب لمتطلبات الجريمة الحديثة.
كما يشكل رواق الشرطة السينو-تقنية ضمن فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني فرصة لتعريف المواطنين بهذا التخصص الأمني المتطور، من خلال عروض ميدانية تحاكي طبيعة تدخلات الكلاب المدربة في مختلف المهام الأمنية الحساسة، بما فيها تعقب الأدلة الرقمية والأجهزة الإلكترونية المخفية.






تعليقات الزوار ( 0 )