وصلت الاختلالات التي عرفها معرض الصناعة التقليدية بالجديدة، الذي نظمه رئيس المجلس الجماعي، وفرض رسوماً على المشاركين فيه، قبل يحوّل المبالغ المتحصل عليها إلى حساب بأكادير، إلى قبة البرلمان، بعدما تقدم فريق التقدم والاشتراكية، بسؤال كتابي، إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت،
وقال يوسف بيزيد، النائب البرلماني الذي وجه السؤال، إنه، وفي سابقة من نوعها، “قام رئيس المجلس البلدي للجديدة بالترخيص بتنظيم معرض للصناعة التقليدية بساحة البريجة، بمدينة الجديدة خلال الفترة الممتدة من 20 يوليوز إلى 5 غشت 2022، دون إشراك المجلس البلدي ومختلف المتدخلين المفروض أخذ موافقتهم قبل اتخاذ هذا القرار”.
وعلى رأس هؤلاء المتدخلين، وفق النائب البرلماني ذاته، “غرف الصناعة التقليدية التي يدخل ضمن اختصاصها تنظيم هكذا معارض”، متابعاً أن رئيس المجلس، لم يشعر أيضا، “مصالح الأمن الوطني والوقاية المدنية لضمان الأمن والسلامة في المعرض، وحماية العارضين والزوار من أية أخطار محتملة”.
وأضاف أن “الغريب في هذا الموضوع، هو قرار تنظيم هذا المعرض على عقار تابع رسميا للوكالة الوطنية للموانئ، واستند رئيس المجلس الجماعي للجديدة في قراره هذا على شراكة بين هذه الأخير ومجلس جماعة الجديدة، انتهى مفعولها سنة 2019، وهو ما يحاول رئيس المجلس الجماعي للجديدة التنصل من مسؤوليته”.
وأوضح أن الرئيس يسعى للتهرب من المسؤولية، “من خلال تذييل قراره بوجوب الحصول على موافقة المكتب الوطني للموانئ قبل وضع تجهيزات العارضين عليها، ونتساءل عن المنطق الموضوعي الذي يحكم قرار الترخيص بالتصرف في ملك مؤسسة أخرى، ما دام القرار النهائي يعود لهذه الاخيرة”.
ونبه إلى عدم اختلافه مع تنظيم هذه المعارض، بالنظر لأهميتها في الترويج للمنتجات المحلية، وتحقيق الجاذبية السياحية، إلا أن ما يثير الاستغراب، وفق النائب ذاته، هو “فرض واجبات مالية على المستفيدين من هذا المعرض، تتراوح قيمتها بين 1600 و2200 درهم، يتم تحويلها إلى حساب بنكي مفتوح بمدينة أكادير باسم أحد الأغيار الذي لا تربطه أية علاقة بالمجلس الجماعي”.
وأشار إلى أن هذه الفضيحة، تزكيها “وصولات مالية نتوفر على نسخ منها، ونتخوف أن يكون ذلك سبيلا لتحويل عائدات مالية مهمة إلى جيوب البعض، ويتطلب هذا الأمر، في تقديرنا فتح تحقيق عميق لتحديد الملابسات والخروقات المحتملة في هذا الجانب”.
واسترسل: “إذا افترضنا كون الساحة التي ينظم فيها المعرض تابعة فعلا للمجلس الجماعي للجديدة، فإننا نعتبر تحويل الأموال التي أشرنا إليها أعلاه إلى حساب الخواص تبديدا تدليسيا لموارد الجماعة، ومدخلا للاغتناء على حساب الصناع التقليديين، الذين عاونوا اقتصاديا واجتماعيا جراء تداعيات الأزمة التي أصابت القطاع خلال المواسم السابقة”.
وأردف أنه كان يتعين تقديم الدعم المالي للصناع التقليديين، وليس فرض أداء رسوم عليهم، وتحويلها لغير الجهة التي يجب ذلك، وهي فضيحة تتطلب المحاسبة”، مسائلاً الوزير عن “الإجراءات التي اتخذتموها من أجل فتح تحقيق نزيه وموضوعي لتحديد المسؤوليات في هذا الملف، وترتيب الاثار القانونية على الاختلالات التي رافقت تنظيم المعرض الذي بسطناه ملابساته أعلاه، والتي تشير مجددا إلى سوء تدبير المجلس البلدي للجديدة؟”.






تعليقات الزوار ( 0 )