أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء، عن توجه الدولة لرفع الدعم المالي المخصص للجهات ليصل إلى 12 مليار درهم ابتداءً من سنة 2027، مؤكدا أن مشروع القانون التنظيمي الجديد رقم 031.26 يروم تدشين مرحلة فارقة في مسار الجهوية المتقدمة عبر الموازنة بين تعزيز الموارد المالية وتشديد آليات الرقابة والحكامة.
وأوضح لفتيت، في عرض قدمه أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن الإصلاح المرتقب يهدف إلى تجاوز العقبات التي شابت تنفيذ المشاريع الجهوية سابقا.
وأردف أن ذلك، سيتم من خلال تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات عمومية تعتمد أساليب تدبير عصرية ومبتكرة، تضمن سرعة الإنجاز وفعالية الأداء، مع الحفاظ على صبغتها المرفقية العمومية.
وفي شق الاختصاصات، أبرز الوزير أن القانون الجديد يسعى لإنهاء تداخل الأدوار بين مختلف المتدخلين، عبر تحديد دقيق للمسؤوليات وتوسيع صلاحيات الجهات لتشمل مجالات حيوية كالتحول الرقمي، الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية.
وأبرز أن ذلك يشمل جعل السياحة اختصاصا مشتركا يراعي الخصوصيات المجالية، مع مراجعة أدوار الجهة في ملفي التشغيل والتكوين لضمان التكامل مع المؤسسات الوطنية المتخصصة.
وعلى مستوى التخطيط الزمني والحكامة، كشف المسؤول الحكومي عن مقترح لتمديد أجل إعداد برامج التنمية الجهوية إلى 18 شهرا لضمان واقعيتها.
وشدد في الوقت ذاته، على أن النص الجديد يقوي الدور الرقابي لوالي الجهة ويضع ضوابط صارمة للحد من تضارب المصالح، مع إرساء قاعدة “ربط الإنفاق بالنتائج”، لضمان تحويل الاعتمادات المالية الضخمة إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة.





تعليقات الزوار ( 0 )