يعيش قطاع تعليم السياقة بإقليم قلعة السراغنة على وقع احتقان واختناق غير مسبوقين، جراء امتداد فترات انتظار اجتياز الامتحان النظري إلى أكثر من شهرين؛ وهو ما تسبب في شلل شبه تام للسير العادي للمؤسسات، وأثقل كاهل المترشحين، ولا سيما أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بأعباء مادية ونفسية إضافية، وسط مطالب ملحة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالتدخل الفوري لإعادة الانضباط لهذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، أكد دحان بو برد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن مصلحة امتحانات رخصة السياقة بإقليم قلعة السراغنة تشهد وضعية مقلقة في ظل تزايد شكاوى مهنيي قطاع تعليم السياقة والمترشحين بسبب طول مدة الانتظار لاجتياز الامتحان النظري والتي أصبحت تتجاوز شهرين.
وأردف بوبرد أن هذا الأمر انعكس سلبا على السير العادي لمؤسسات تعليم السياقة وأثقل كاهل المترشحين والمهنيين بأعباء مادية ونفسية إضافية.
وأشار إلى أنه بعد توصل هيئة الاتحاد بالعديد من النداءات والشكايات، تبين أن هذا الوضع يستدعي تدخلا عاجلا لتدارك آثاره على المهنيين والمرتفقين، حيث يزداد حدة خلال موسم العطلة الصيفية الذي يعرف إقبالا كبيرا بالتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد المترشحين وفاقم الضغط على المصلحة الإقليمية.
وأضاف أن هذا التأخير يرجع، حسب مهنيي القطاع، إلى محدودية الطاقة الاستيعابية الحالية التي لا تتجاوز حوالي 50 مترشحا برمجتهم يوميا، في حين يضم الإقليم أكثر من 90 مؤسسة لتعليم السياقة، فضلا عن شساعته الجغرافية والتزايد المستمر في عدد السكان، وهو ما يجعل الإمكانيات الحالية غير كافية لمواكبة الطلب المتزايد.
وأبرز أنه من المسؤولية التمثيلية والدفاعية عن قضايا القطاع، بادر الاتحاد الوطني إلى مراسلة كل من المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بجهة مراكش آسفي والإدارة المركزية للوكالة عبر ملتمسين رسميين، دعا فيهما إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تقبض على جودة الخدمات وتقلص الآجال.
وأوضح رئيس الاتحاد أن هذه الملتمسات تضمنت الرفع من عدد المترشحين المبرمجين يوميا لاجتياز الامتحان النظري والتطبيقي، واعتماد برمجة تتلاءم مع العدد الحقيقي للمؤسسات وحجم الطلب بالإقليم، إلى جانب تطعيم المصلحة الإقليمية بأطر وممتحنين بشكل دائم.
ولفت إلى أن الاتحاد اقترح اعتماد حل استثنائي ومستعجل يتمثل في تنظيم عملية الاختبارات عبر تعبئة ممتحنين من مختلف المديريات الجهوية التابعة لـ”نارسا” للمساهمة في تصريف العدد المتراكم من المترشحين، خاصة خلال موسم الصيف، إلى حين اعتماد حلول دائمة.
وأوضح أن هذه المطالب لا تندرج ضمن مطالب فئوية، بل تهدف إلى ضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمة عمومية ذات جودة وفي آجال معقولة وتحسين ظروف اشتغال المؤسسات، معربا عن ترقب المهنيين لتفاعل الإدارة العامة للوكالة مع هذه الملتمسات لإنهاء حالة الاكتظاظ والتخفيف من معاناة المترشحين.



تعليقات الزوار ( 0 )