أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » مقالات الرأي » الكل تغير باستثناء واشنطن

الكل تغير باستثناء واشنطن

كل المواقف الدولية مما يجري في غزة يرجى تغيّرها إلا الموقف الأمريكي. إصرار عجيب على البقاء في الجانب القبيح من التاريخ ومواصلة البحث عن الأعذار لتخفيف وطأة ما تقوم به قوات الاحتلال هناك، حتى عندما يكون مفضوحا وفظيعا كقصف مخيم للاجئين في رفح وسقوط عشرات الشهداء متفحمين أغلبهم من الأطفال.

مجزرة اهتز لها العالم ولم تُبقِ أحداً على حياد معيب ومع ذلك نجد أن مسؤولين أمريكيين يقولون لموقع «أكسيوس» إن «إدارة بايدن تقيّم فيما إذا كان الهجوم على مخيم للنازحين في رفح يمثل انتهاكا للخط الأحمر الذي حدده الرئيس بايدن»… هكذا بكل بساطة وصفاقة!!

ويضيف أحد هؤلاء للموقع نفسه أن «الهجوم في رفح من المرجح أن يزيد الضغوط السياسية على بايدن لتغيير سياسته تجاه الحرب في غزة» ما شاء الله!! أكثر من ذلك يقول المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، بعد جملة اعتراضية سريعة لرفع العتب يصف فيها صور هجوم رفح بـ «المفجعة والمروّعة» إن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في ملاحقة حماس لكننا واضحون بأنه يجب اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين (..) ونحن على اتصال مع الجيش الإسرائيلي وشركاء آخرين في المنطقة لتقييم ما حدث بالضبط».!!

تغيرات طفيفة أو كبيرة حدثت في كل المواقف الدولية من إجرام الحكومة الإسرائيلية يمكن أن تلمسها هنا أو هناك، إلا الموقف الأمريكي فهو يلف ويدور ويراوغ ليعود دائما إلى نفس النقطة.

حتى كندا التي ظلت لأشهر ملتصقة بالموقف الأمريكي من عدوان غزة لم تجد خارجيتها بدا من المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار قائلة إنها «تشعر بالفزع من الضربات التي قتلت الفلسطينيين المدنيين في رفح» مطالبة بأن «ينتهي هذا المستوى من المعاناة الإنسانية».

ألمانيا تتغير وتقول وزيرة خارجيتها إن «حكم محكمة العدل الدولية بشأن غزة وإسرائيل ملزم ويجب بالطبع احترامه». وهولندا تتغير هي الأخرى ويقول رئيس وزرائها إن «الصور المروعة القادمة من رفح تسلط الضوء مرة أخرى على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة» داعيا إسرائيل إلى «الامتثال العاجل لأمر محكمة العدل الدولية» بل وتؤكد وزيرة خارجيتها كذلك أن الدعوة إلى عقد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل هدفه «نقل مخاوفنا العميقة بشأن الوضع المقلق والحرج للغاية في رفح بما في ذلك عدم وصول المساعدات الإنسانية» في «إشارة سياسية قوية بأن اتفاقية الشراكة تغطي النطاق الكامل للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».

رئيس المجلس الأوروبي يوضح أكثر ويقول «أذكّر إسرائيل بأن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يجب أن تستمر على أساس احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي بما يتماشى مع قيمنا» مع إشارات صدرت بإمكانية فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل تحرمها من ميزات اقتصادية عديدة في علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي.

حتى تلك الدول التي ما زالت مائعة في تنديدها بما تقترفه إسرائيل مثل بريطانيا تخرج منها أصوات على غرار ما قاله عمدة لندن من أن «افتقار حكومتنا إلى القيادة أمر مخجل للغاية ويجب عليها أخيرا وقف مبيعات الأسلحة وممارسة ضغوط حقيقية لإنهاء هذا الرعب».

التصريحات الشجاعة للأمين العام للأمم المتحدة متواصلة بكل ثبات وكذلك وكيله للشؤون الإنسانية والمفوض السامي لحقوق الإنسان وباقي المسؤولين الأمميين وكلها تدعو إسرائيل إلى وقف هجومها العسكري في رفح عملا بأمر محكمة العدل الدولية والقانون الدولي الإنساني.

كل الدول الغربية تستعيد تقريبا بدرجة أو بأخرى إنسانيتها والحد الأدنى من الإنصاف والعدالة في الحكم على ما يجري في غزة من جرائم منذ 8 أشهر، ومن لم يفعل ذلك بوضوح بعد، أو لم يتجرأ على الأقل على الاعتراف بالدولة الفلسطينية مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج، نجد أن المظاهرات العارمة المستمرة دون كلل تحاول أن تدفع بمواقفهم إلى الأمام، وقد نجحت في ذلك إلى حد لا بأس به.

الكل تقريبا يسير في هذا الاتجاه بسرعة متفاوتة من بلد إلى آخر إلا الولايات المتحدة التي يمعن كل مسؤوليها والمتحدثين باسمها من رئيسها إلى وزير خارجيتها إلى المتحدث باسم مجلس أمنها القومي إلى المتحدثين باسم خارجيتها إلى معظم نوابها وأعضاء مجلس شيوخها فهم مصممون إلى الآن وبتعسف مستفز، على البقاء على تحيزهم الظالم للمعتدي عبر مواقف متلونة تزداد تهافتا.

الكل تقريبا بدأ يتحدث عن أن لا أمل أبدا في وقف هذا العدوان المتوحش إلا عبر فرض العقوبات الاقتصادية والعسكرية على إسرائيل وصولا إلى المقاطعة الكاملة كما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا نهاية ثمانينيات القرن الماضي والتي أدت إلى إسقاطه بداية التسعينيات. إسرائيل المتوحشة والمجرمة يجب أن تتحول، تماما مثل ما حصل مع جنوب افريقيا وقتها، إلى دولة منبوذة بالكامل ومقاطعة من الجميع.

الكل بدأ يفهم ذلك إلا الولايات المتحدة، عدا بعض الأصوات الحرة فيها التي ترفض هذا العمى اللعين.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب

14 أبريل 2026 - 10:37 م

في سياق التحولات العميقة التي يعرفها المغرب على المستويين السياسي والاجتماعي، يطفو إلى السطح سؤال مركزي يتعلق بمدى قدرة الفكر

متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟

14 أبريل 2026 - 10:33 م

        تتميز بعض المدن بالمغرب باحتكار الاستقطاب الكبير للسواح سواء كانوا أجانب أو محليين فبالاضافة  إلى تربع العاصمة الحمراء مراكش

نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل

14 أبريل 2026 - 10:18 م

يشكل صدور العدد 7496 من الجريدة الرسمية بتاريخ 02 أبريل 2026 منعطف هام في تاريخ العدالة الجنائية المغربية، بحيث أن

المغرب ورهان الحكامة العالمية للذكاء الاصطناعي

14 أبريل 2026 - 12:43 ص

يشهد العالم اليوم سباقًا متسارعًا نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركًا رئيسيًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي. وفي خضم هذا التحول،

الكرامة الإنسانية بين مصطفى وهبي التل ووالت ويتمان

13 أبريل 2026 - 9:59 م

     الكرامة الإنسانية شُعورٌ عميق بالقيمة الذاتية، والحقِّ في الحُريةِ والاعتراف، وهي النبراس الذي يستشرفه الأدبُ في أبهى صُوَره. في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°