أخبار ساعة

20:09 - إيقاف شخصين بسبب سرقة معدات من داخل مستشفى عمومي بالرباط19:50 - إضراب وطني لمختصي الاقتصاد والإدارة احتجاجا على “تجاهل” مطالبهم19:06 - الوالي امهيدية يمنع استغلال الشواطئ تجاريا هذا الصيف18:40 - دعوات لفك العزلة وتوفير الماء لجماعة “إيمي نتليت” بالصويرة18:13 - أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس
الرئيسية » افتتاحية » النقابات التعليمية حصان أعرج والحكومة بيدها الحل

النقابات التعليمية حصان أعرج والحكومة بيدها الحل

افتتاحية

استمرار تنسيقيات رجال ونساء التعليم في الاحتجاج بعد توقيع حكومة عزيز أخنوش والمركزيات النقابية على اتفاق 10 دجنبر دليل قاطع على أن ما أقدمت عليه الحكومة في علاقتها بنقابات مفصولة عن قواعدها لم يكن محسوبا وكرس لعبث غير مسبوق في تاريخ الحوار الاجتماعي بالمغرب.

استمرار تنسيقيات رجال ونساء التعليم في الإضراب عن العمل بنسب مئوية عالية جدا هو آخر مسمار في نعش الحكومة التي زعمت أنها فاوضت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والحال أن الواقع يثبت ان هؤلاء الذين حضروا باسم المركزيات النقابية ووقعوا مع الحكومة اتفاق عشرة دجنبر لا تمثيلية لهم في الواقع الذي تجسده الدينامية الاحتجاجية لرجال ونساء التعليم إلا إذا كانت قواعد تلك النقابات قد تمردت عليها!

في مقال سابق نبهت إلى مسألة في غاية الأهمية وهي أنه بموازاة العرض الحكومي الذي قدم للمركزيات النقابية (الأكثر تمثيلية) كان يتعين على الحكومة إشراك التنسيقيات في الحوار الاجتماعي حرصا على المصلحة الفضلى لملايين التلاميذ مادام أنهم يمثلون شريحة واسعة من نساء ورجال التعليم الذين أخدوا على عاتقهم الاستمرار في النضال إلى حين تحقيق المطالب التي خرجوا يحتجون من أجلها مند الاسبوع الاول من شهر أكتوبر غير أنه للأسف الشديد اختارت الحكومة اللجوء إلى حل ترقيعي عوض معالجة الملف معالجة بنيوية في إطار مقاربة تشاركية لا تقصي أي طرف.

التحجج بالإطار المؤسساتي للمفاوضات الحكومية مع المركزيات النقابية التي اثبت الواقع أنها لا تمثل إلا نفسها أمر مرفوض في ظل اختلال ميزان القوى وفي ظل استمرار معاناة ملايين التلاميذ الذين حرموا من حقهم الدستوري بسبب فشل الحكومة في احتواء الأزمة وفق مقاربات معقولة بذل الالتفاف على المطالب الجوهرية لرجال ونساء التعليم.

لا نختلف حول مقدار الزيادة في الأجر الذي يبقى مقبولا إلى حد ما ولكن رجال التعليم لم يخرجوا من أجل الزيادة في الأجر فقط بل كانت لهم مطالب جوهرية تتعلق بمقتضيات النظام الأساسي الذي طالما انتظروا صدوره مند سنتين.

الرهان على المركزيات النقابية في ضبط دينامية الاحتجاج في قطاع التعليم رهان على حصان أعرج والواقع يثبت أن منسوب الثقة في المركزيات النقابية تراجع مثلما تراجعت ثقة المواطن عموما في الاحزاب السياسية التي فقدت البوصلة وأصبحت تلعب دور المتفرج في ظل بروز ديناميات احتجاجية جديدة أصبح تتأطر خارج قواعد الضبط التقليدية.

الحكومة تسرعت وكان يتعين عليها الاكتفاء بالعرض دون توقيع محضر الاتفاق إلى حين استطلاع رأي باقي الفاعلين لأنها كانت تعلم أن المركزيات النقابية غير قادرة على إعادة الأساتذة للأقسام وأن هناك شبه قطيعة بينها وبين (قواعدها) والدليل على ذلك عدم قدرتها على اقناع رجال التعليم بقبول العرض الحكومي رغم الدعاية الاعلامية الكبيرة التي خصصت لاتفاق عشرة دجنبر.

لو حدث ما حدث في المغرب في دولة تحترم ربط المسؤولية بالمحاسبة لأسقطت الحكومة برمتها دستوريا لأن مصلحة ملايين التلاميذ أولى من مصلحة لوبيات لا ترغب في إصلاح جذري للتعليم الذي استنزف ملايير الدراهم دون أي جدوى.

من العيب والعار أن يتلقى عشرون في المائة من التلاميذ تعليمهم بشكل سلس في المدارس الخصوصية في الوقت الذي يتم فيه هدر الزمن الدراسي لملايين التلاميذ في التعليم العمومي. أين نحن من مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدل والانصاف؟

ما وقع مؤلم بكل المقاييس ولا ينبغي مقاربته إلا من خلال الحرص على المصلحة الفضلى لملايين التلاميذ عوض الاستمرار في تضيبع المزيد من الوقت في لعبة شد الحبل وتسييس معركة رجال ونساء التعليم الذين خرجوا من أجل ملف مطلبي واضح.

النقابات لا يمكن التعويل عليها لإعادة الأساتذة إلى اقسامهم والواقع أكد بأن مسألة التمثيلية أصبحت متجاوزة في تدبير الملف ولا خيار أمام الحكومة غير الانفتاح على باقي المكونات والالتزام معها بحل الاشكالات العالقة وتفادي شيطنة حراك التنسيقيات وأدلجته لأن ملايين التلاميذ ضائعون ويحتاجون العودة إلى فصولهم الدراسية اليوم قبل غد.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات  إسلام آباد بين صراع الإرادات وتهديد شريان الطاقة العالمي

12 أبريل 2026 - 8:41 م

بعد فشل المفاوضات التي احتضنتها إسلام آباد، والتي جمعت بين وفد أمريكي يقوده رجال أعمال مقربون من الرئيس ترامب، ووفد

ديناميات الصراع في الخليج وإعادة هندسة موازين القوى في زمن الحروب المفتوحة

20 مارس 2026 - 3:08 م

منذ ثمانينيات القرن الماضي، لم تعرف منطقة الخليج استقرارا حقيقيا، بل تعاقبت عليها حروب كبرى أعادت رسم خرائط النفوذ وموازين

من مدريد 1975 إلى مدريد 2026 .. هكذا حسم المغرب ملف الصحراء بين السردية التاريخية والواقعية السياسية!!

9 فبراير 2026 - 11:14 م

ليست مشاورات مدريد الأخيرة حول ملف الصحراء المغربية مجرد جولة تفاوضية جديدة تُضاف إلى أرشيف نزاع ملف الصحراء المغربية الذي

محنة الفيضانات.. هكذا نزلت الدولة إلى الوحل وصعدت الأمة إلى المعنى!!

4 فبراير 2026 - 5:25 م

في لحظة زمنية من تاريخ المغرب قال المقيم العام ليوطي هوبير، وهو يدخل المغرب: “لقد وجدنا ها هنا دولة، ووجدنا

المال والسلطة والأخلاق في المجتمعات الحديثة.. نظرات فاحصة في دلالات قضية إبستين

1 فبراير 2026 - 1:22 ص

ليست قضية جيفري إبستين مجرد ملف جنائي معزول، كما أنها ليست فضيحة أخلاقية عابرة سرعان ما يطويها النسيان، بل تمثل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°