عادت قضية الطفل الراعي محمد بويسليخن، المعروف إعلاميا بـ”محمدينو”، إلى واجهة النقاش الحقوقي والإعلامي، بعد تصريحات جديدة أدلت بها والدته تودا، أكدت فيها أن ابنها “لم ينتحر”، معتبرة أن الظروف التي عُثر فيها على جثته لا تنسجم مع فرضية الانتحار التي جرى تداولها عقب الواقعة.
وفي تصريح مصور، كشفت والدة الطفل عن معطيات وصفتها بالمهمة، مشيرة إلى وجود محاولات للتشويش على مسار البحث عن الحقيقة وإبعاد عدد من الفاعلين الحقوقيين عن متابعة الملف. وأكدت أن جهات لم تسمها سعت إلى خلق خلافات بينها وبين مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة تافيلالت، بهدف دفعها إلى قطع التواصل معهم وإنهاء المتابعة الحقوقية والقانونية للقضية.

وأضافت المتحدثة أن بعض الأشخاص كانوا يمنعونها من المشاركة في الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي تنظمها لجنة الحقيقة والمساءلة، والتي تضم عددا من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتطالب بكشف جميع ملابسات وفاة الطفل الراعي.
وفي تطور لافت، قدمت والدة محمدينو اعتذارا للفاعل الحقوقي كبير قاشا، مؤكدة أن الشكاية التي سبق أن وضعتها ضده جاءت نتيجة ضغوط مورست عليها، بهدف إبعاده عن القضية وثنيه عن مواصلة التتبع الحقوقي والنضالي للملف.
من جهته، قال الحقوقي كبير قاشا، في تصريح لجريدة “الشعاع الجديد”، إن والدة الطفل اعترفت له بأن أطرافا حرضتها على متابعته قضائيا.
وأضاف: “قبح الله الفقر مرة واحدة، وقبح الذين يستعملون الفقراء ألف مرة، وقبح الذين لم يقوموا بدورهم في هذا الملف ألفي مرة، وقبح من أراد بي شرا أبدا”.
وأكد قاشا أن لجنة الحقيقة والمساءلة، إلى جانب عدد من الحقوقيين بجهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة تافيلالت، ستواصل جهودها من أجل كشف حقيقة ما جرى للطفل محمدينو والعمل على تقديم المتورطين المحتملين إلى العدالة، مشددا على أن الملف لم يغلق بعد وأن مطلب إظهار الحقيقة سيظل قائما إلى حين كشف جميع الملابسات.




تعليقات الزوار ( 0 )