كشف تحقيق صحافي نشرته جريدة “لو ديسك” عن معطيات مثيرة للجدل تتعلق بصفقات عقارية بمنطقة تسلطانت ضواحي مراكش، ترتبط بعائلة فاطمة الزهراء المنصوري، التي تشغل في الوقت ذاته منصب عمدة مدينة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وبحسب ما أورده التحقيق، فإن المنصوري وأفرادا من عائلتها قاموا ببيع نحو 66 هكتارا من الأراضي المصنفة فلاحية لفائدة شركة عقارية، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 266 مليون درهم، رغم أن هذه الأراضي كانت، وفق الوثائق التعميرية المعمول بها آنذاك، غير قابلة للبناء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المنطقة نفسها شهدت، بعد فترة وجيزة من إتمام الصفقة، انطلاق مشروع عقاري يضم فيلات فاخرة ومرافق ترفيهية وتجارية، من بينها مسابح وفضاءات رياضية ومركز تجاري، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مساطر التعمير وتحويل الأراضي الفلاحية إلى مشاريع عمرانية.
وأوضح التحقيق أن الوكالة الحضرية بمراكش كانت قد رفضت في مرحلة سابقة طلبات مرتبطة بتقسيم هذه الأراضي، بدعوى طابعها الفلاحي وعدم قابليتها للبناء، غير أن الوضع تغير لاحقا بعد إتمام عملية البيع، بالتزامن مع تعيين مدير جديد للوكالة الحضرية، تم اقتراحه من طرف الوزارة الوصية.
كما أورد التحقيق أن زهير المنصوري، شقيق الوزيرة، واصل اقتناء أراض فلاحية بالمنطقة ذاتها، في سياق يتسم بترقب التحولات المرتبطة بتصاميم التهيئة المستقبلية، والتي من شأنها الرفع من القيمة العقارية لهذه الأراضي.
وأضاف المصدر أن عائلة المنصوري تمتلك ما يفوق 200 هكتار بمنطقة تسلطانت، وهي أراض ترتبط بمشاريع عمرانية محتملة، في وقت تتولى فيه الوزيرة الإشراف على قطاع التعمير وطنيا، بما في ذلك المصادقة على تصاميم التهيئة المتعلقة بمدينة مراكش.
وختم التحقيق بالإشارة إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري ترأست المصادقة على تصميم التهيئة الجديد لمراكش الغربية، كما أوكلت إليها مهمة تتبع تنفيذ هذا التصميم بموجب مرسوم حكومي، ما يطرح، وفق متابعين، تساؤلات حول حدود التداخل بين المسؤولية العمومية والمصالح العقارية الخاصة.




تعليقات الزوار ( 0 )