كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، عن وجود عدة خيارات مطروحة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، في حال توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق ضمن المفاوضات الجارية بين الطرفين بشأن الملف النووي والتوترات الإقليمية.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن اليورانيوم المخصب يمكن أن يتم تسليمه بشكل فوري إلى الولايات المتحدة من أجل نقله وتدميره، أو تدميره داخل إيران أو في موقع آخر يتم الاتفاق عليه، تحت إشراف لجنة مختصة بالطاقة الذرية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، وهو الموقف الذي تواصل واشنطن التأكيد عليه منذ سنوات في مختلف جولات التفاوض المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات قد تسهم في تخفيف التوتر وفتح مسار جديد للعلاقات بين الجانبين، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا أمام حركة الملاحة الدولية.
واستخدم ترامب مجددا تعبير “الغبار النووي” للإشارة إلى اليورانيوم المخصب، وهو المصطلح الذي دأب على استعماله منذ بداية الأزمة في فبراير الماضي، كما سبق أن تحدث عن إمكانية نشر قوات أمريكية لنقل هذه المواد خارج الأراضي الإيرانية.
من جانبه، تبنى رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون الخطاب ذاته خلال مقابلة تلفزيونية، مشيدا بإدارة ترامب ومعتبرا أن معالجة ملف اليورانيوم الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز من شأنهما المساهمة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وخفض أسعار الوقود.
ويواصل ترامب انتقاد الاتفاق النووي الذي أبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، معتبرا أنه لم يكن كافيا لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي، بعدما قرر الانسحاب منه سنة 2018 وإعادة فرض العقوبات على طهران.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مصير المواد النووية الإيرانية لا يدخل ضمن المفاوضات الحالية، موضحا أن الأولوية بالنسبة لطهران تتمثل في إنهاء الحرب واحتواء التصعيد.
بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة لتقديم تطمينات للمجتمع الدولي بشأن سلمية برنامجها النووي، نافيا وجود أي نية لتطوير سلاح نووي.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من استهداف القوات الأمريكية منشآت نووية إيرانية، بينها منشآت مرتبطة بإنتاج “الكعكة الصفراء” والمياه الثقيلة، في إطار تصعيد عسكري شهدته المنطقة خلال العام الماضي، حين أعلنت واشنطن أن الهجمات استهدفت تقويض البنية النووية الإيرانية.




تعليقات الزوار ( 0 )