وصف رئيس الحكومة المغربية الأسبق، سعد الدين العثماني، الهجوم الذي استهدف محيط مدينة السمارة جنوب المملكة بـ”الهجوم الإرهابي”، معتبرا أنه يمثل تصعيدا جديدا من طرف جبهة البوليساريو في سياق التوتر المرتبط بقضية الصحراء المغربية.
وقال العثماني، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن مليشيات الجبهة الانفصالية أعلنت، (الثلاثاء)، تنفيذ هجوم بواسطة ثلاثة مقذوفات سقطت في مناطق متفرقة خارج النطاق السكني بمدينة السمارة.
وأشار إلى أن هذا الهجوم يعد السادس من نوعه الذي يستهدف المدينة، معتبرا أن العملية تضرب “بعرض الحائط” الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة بالمنطقة والدفع نحو حل سياسي نهائي للنزاع.
وأكد العثماني أن الهجوم، الذي لم يسفر بحسب المعطيات الأولية عن خسائر بشرية أو مادية، يعكس “حالة أزمة وارتباك” داخل جبهة البوليساريو، خاصة في ظل ما وصفه بـ”النجاحات المغربية” في ملف الوحدة الترابية.
وربط المسؤول الحكومي السابق هذا التصعيد بقرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرا أن القرار الأممي الأخير شكل “ضربة قوية” للأطروحة الانفصالية، وساهم في تعزيز المكاسب الدبلوماسية التي راكمها المغرب خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف العثماني أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للجبهة الانفصالية، من خلال تسريع وتيرة المطالب الدولية الرامية إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، بدل تحقيق الأهداف التي يسعى منفذو هذه العمليات إليها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه ردود الفعل السياسية والإعلامية بشأن المقذوفات التي سقطت قرب مدينة السمارة، وسط تأكيدات رسمية بعدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية جراء الحادث.
وفي السياق ذاته، أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف المدينة، مشيرة إلى إطلاق ثلاثة مقذوفات سقطت في نقاط متفرقة، من بينها موقع قرب السجن المحلي للسمارة، ونقطة ثانية خلفه مباشرة، ثم منطقة اكويز المجاورة لمقبرة المدينة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.




تعليقات الزوار ( 0 )