أخبار ساعة

02:42 - نواب ديمقراطيون يضغطون لكسر الغموض النووي الإسرائيلي ومراجعة السياسة الأمريكية في ظل التوتر مع إيران01:00 - سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟00:37 - سيدات الكوكب لكرة السلة يضعن قدما في نصف نهائي كأس العرش بعد سحقهن لسيدات الفتح00:34 - “بستان القصيد” يحتفي بالشعر في الرباط… دورة أولى تُنصت لبراعم المستقبل وتكرّم مراد القادري00:20 - سوسيولوجيا الاحتلال وإدارة العدوان المنظم ضد الأهالي في الضفة الغربية00:08 - الشبيبات الحزبية بين التأطير الحقيقي وإنهاء زمن البهرجة: نحو جيل سياسي يصنع استمرارية الفعل الديمقراطي00:02 - بين الطابق الأرضي والسطح: خرائط السلطة والهشاشة في عمارة يعقوبيان23:53 - سوق السبت يحتضن ملتقى السرديات… الرواية المغربية بين الذاكرة والرهانات الجمالية23:46 - عبد السلام العزيز: وحدة اليسار ضرورة تاريخية لإنهاء التشتت23:24 - مجلس بوعياش يصدر قصصا مصورة لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين
الرئيسية » اقتصاد » سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟

سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟

تكشف معطيات المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الأول من سنة 2026 عن استقرار معدل البطالة في حدود 10.8%، أي ما يعادل نحو مليون و253 ألف عاطل، مع تركز 79.6% منهم بالوسط الحضري، وبلوغ بطالة الشباب ما يقارب 29,2%، مقابل ضعف لافت في مشاركة النساء التي لا تتجاوز 17,5%، كما تشير الأرقام إلى أن حوالي 671 ألف مشتغل يعانون من الشغل الناقص، في حين تمثل القوة العاملة المحتملة ما يقارب 884 ألف شخص، ما يعكس وجود ضغط غير ظاهر على سوق الشغل.

وتبرز القراءة الأعمق لهذه المؤشرات أن معدل البطالة لم يعد كافيًا لفهم واقع التشغيل، إذ يرتفع المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة إلى 22.5%، مع فوارق واضحة بين الوسط الحضري (13.5% بطالة) والقروي (6.1%)، كما يظل قطاع الخدمات مستحوذًا على حوالي نصف فرص الشغل، رغم محدودية قيمته المضافة، ما يطرح إشكالية جودة التشغيل واستدامته، ويعيد النقاش حول فعالية السياسات العمومية في تحقيق إدماج اقتصادي شامل.

❖ قراءة المؤشرات

يرى أمين سامي، المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن المؤشرات الجديدة تعكس صورة أقرب إلى الواقع، لكنها في الآن ذاته تجعل قراءة سوق الشغل أكثر تعقيدًا مقارنة بالمقاربة التقليدية التي كانت تختزل الوضع في معدل البطالة فقط.

وأوضح سامي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذه المقاربة القديمة لم تكن تعكس مختلف أشكال الضغط على السوق، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يشتغلون لساعات محدودة أو الذين يرغبون في العمل دون أن يبحثوا فعليًا بسبب الإحباط أو ظروف اجتماعية معينة.

وأكد أن هذه الفئات، رغم غيابها عن الإحصاءات الكلاسيكية للبطالة، تظل جزءًا من الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل المؤشرات الجديدة أكثر قدرة على التقاط هذا التعقيد، مبرزًا أن انتقال القراءة من معدل بطالة في حدود 10.8% إلى معدل مركب يبلغ 22.5% يكشف بوضوح أن جزءًا كبيرًا من الضغط على سوق الشغل كان غير مرئي في السابق.

ومن جهته، يشير علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، إلى أن الانخفاض المسجل في نسبة البطالة لا يمكن فهمه بمعزل عن التغيير المنهجي الذي اعتمدته المندوبية.

وذكر الغنبوري في تصريح لـ”الشعاع”، أنه تم الانتقال إلى تعريف أكثر دقة للبطالة يقوم على ثلاثة شروط أساسية، وهو ما أدى إلى استبعاد فئات لم تعد تحتسب ضمن العاطلين، رغم استمرار هشاشة وضعيتها.

❖ منهجية جديدة

يشدد أمين سامي على أن التغيير المنهجي يفرض الحذر في التعامل مع الأرقام الجديدة، إذ لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر مع المعطيات السابقة بسبب اختلاف المفاهيم المعتمدة.

ويرى أن الإشكال لا يكمن في المؤشرات في حد ذاتها، بل في طريقة تقديمها للرأي العام، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى قراءات مغلوطة للوضع الاقتصادي.

وأردف أن اعتماد مؤشرات متعددة الأبعاد يتيح فهما أكثر دقة لسوق الشغل، لكنه في المقابل يتطلب مجهودًا تواصليًا أكبر لتبسيط هذه المعطيات وتوضيح دلالاتها، حتى لا تتحول إلى مصدر ارتباك بدل أن تكون أداة للتشخيص.

وفي السياق نفسه، يبرز الغنبوري أن المنهجية الجديدة تعتمد مفهوم البطالة الضيق، ما يعني أن الأشخاص الذين فقدوا الأمل في البحث عن عمل أو الذين لا يستوفون شروط الاستعداد الفوري لم يعودوا ضمن الإحصاءات، وهو ما يفسر جزئيًا تراجع النسبة المعلنة دون أن يعكس بالضرورة تحسنًا جذريًا في الواقع.

❖ جودة التشغيل

يؤكد أمين سامي أن التحدي لم يعد مرتبطًا فقط بتقليص معدل البطالة، بل بتحسين جودة مناصب الشغل المحدثة، مبرزًا أن السؤال المركزي اليوم لم يعد “كم عدد الوظائف؟” بل “ما طبيعة هذه الوظائف؟”.

ولفت إلى أن العديد من فرص الشغل الحالية تظل محدودة من حيث الاستقرار والإنتاجية، ولا توفر شروط الاندماج الاقتصادي الحقيقي، خصوصًا بالنسبة للشباب والنساء، ما يجعلها عاجزة عن تحقيق أثر اجتماعي مستدام.

ومن جانبه، يعتبر الغنبوري أن الإشكال يتجاوز البطالة في حد ذاتها ليشمل هشاشة التشغيل وضعف الإدماج، خاصة في ظل هيمنة أنشطة منخفضة القيمة المضافة، ما يحد من قدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل ذات جودة.

❖ سياسات مطلوبة

يدعو أمين سامي إلى التركيز على ثلاثة مسارات أساسية لمواجهة هذه التحديات، أولها ربط التكوين بسوق الشغل لتسهيل إدماج الشباب، وثانيها تعزيز مشاركة النساء عبر تحفيزات ملموسة وسياسات داعمة، وثالثها توجيه الاستثمار نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة الصناعة والخدمات المتقدمة.

ويرى أن هذه التوجهات كفيلة بإحداث تحول نوعي في بنية سوق الشغل، من خلال الانتقال من منطق الكم إلى منطق الكيف، بما يعزز الإنتاجية ويخلق فرصًا أكثر استدامة.

وفي المقابل، يشدد الغنبوري على ضرورة فتح نقاش عمومي صريح حول هذه التحولات، حتى لا تتحول الأرقام إلى غاية في حد ذاتها، بل إلى أداة لفهم أعمق تقود إلى سياسات فعالة تستجيب لحاجيات الفئات التي ما تزال خارج سوق الشغل.

❖ تحديات عميقة

يشير أمين سامي إلى أن المؤشرات الجديدة تكشف أن الإشكال أعمق من مجرد بطالة، بل يتعلق ببنية سوق الشغل ككل، وبمدى قدرته على استيعاب الطاقات البشرية بشكل عادل ومنتج.

وشدد على أن الرهان المستقبلي يتمثل في بناء سوق شغل أكثر إنتاجية وعدالة، يضمن ليس فقط فرص العمل، بل أيضًا الكرامة والاستقرار والدخل اللائق.

وأما الغنبوري، فيرى أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من تحسين الأرقام إلى تحسين الواقع، عبر تحويل هذه المعطيات إلى سياسات ملموسة تخلق فرص شغل حقيقية، وتفتح آفاق الإدماج أمام فئات واسعة، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

نواب ديمقراطيون يضغطون لكسر الغموض النووي الإسرائيلي ومراجعة السياسة الأمريكية في ظل التوتر مع إيران

6 مايو 2026 - 2:42 ص

دعا أكثر من عشرين نائبًا ديمقراطيًا في مجلس النواب الأمريكي وزارة الخارجية إلى إنهاء ما وصفوه بالصمت الرسمي إزاء البرنامج

سيدات الكوكب لكرة السلة يضعن قدما في نصف نهائي كأس العرش بعد سحقهن لسيدات الفتح

6 مايو 2026 - 12:37 ص

حقق فريق سيدات الكوكب المراكشي لكرة السلة فوزا عريضا ومستحقا على حساب سيدات الفتح الرباطي، بنتيجة 84 مقابل 50 في

سوسيولوجيا الاحتلال وإدارة العدوان المنظم ضد الأهالي في الضفة الغربية

6 مايو 2026 - 12:20 ص

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، من خلال مقال للباحث يجيل ليفي، عن ملامح ما يمكن وصفه بـ”سوسيولوجيا الاحتلال” في الضفة الغربية،

بين الطابق الأرضي والسطح: خرائط السلطة والهشاشة في عمارة يعقوبيان

6 مايو 2026 - 12:02 ص

في مدنٍ تزدحم بالوجوه وتختبئ فيها الأرواح، لا يكون الجسد وحده هو ما يُغري، بل تلك الطبقات الخفية من الرغبة

سوق السبت يحتضن ملتقى السرديات… الرواية المغربية بين الذاكرة والرهانات الجمالية

5 مايو 2026 - 11:53 م

احتضنت دار الشباب علال بن عبد الله، صباح يوم السبت الماضي، فعاليات الملتقى السابع عشر للسرديات الجهوية الذي نظمته مختبر

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°