أعرب المهنيون المنضوون تحت لواء الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة عن قلقهم البالغ إزاء المستجدات الأخيرة التي يشهدها قطاع الصيد البحري، وعلى رأسها الشروع في اعتماد نظام الأداء عبر الشيك المصدق وإيداع السيولة بالحسابات البنكية التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري.
وأبرزت الهيئة المهنية في بيان لها، أنها تتابع ببالغ الأثر التداعيات السلبية التي أفرزها هذا الإجراء على مستوى عدد من موانئ المملكة، مشيرة إلى أن انخراط المهنيين الدائم في مبادرات تنظيم القطاع وتعزيز الشفافية لا يجب أن يتم على حساب التوازنات الحيوية للسوق.
وسجلت الكونفدرالية ظهور اختلال واضح في توازن السوق نتيجة تراجع عدد المتدخلين في عمليات البيع الأول، وهو ما أرجعه البيان إلى صعوبة توفير السيولة بشكل مسبق من طرف التجار، مما أدى بدوره إلى تدهور ملحوظ في أثمنة الأسماك.
وحذر المهنيون من أن هذا الانخفاض ينعكس سلبا وبشكل مباشر على مداخيل الشغيلة، خاصة فئة البحارة والمجهزين، ويساهم في إقصاء غير مباشر لشريحة واسعة من التجار الصغار والمتوسطين، الأمر الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويحد من القدرة التنافسية داخل القطاع.
وانتقدوا ما وصفه بغياب المقاربة التشاركية في تنزيل هذا القرار، وعدم مراعاة الجهات المعنية لخصوصيات قطاع الصيد وتقلباته الميدانية، معلنا في الوقت ذاته الرفض القاطع للطريقة التي تم بها تنزيل هذا الإجراء.
وطالب المهنيون بضرورة المراجعة العاجلة للقرار بما يتلاءم مع واقع السوق، وفتح حوار جاد ومسؤول لإيجاد بدائل عملية تضمن توفر السيولة وتحافظ على استقرار الأثمنة، مع تحميل الجهات الوصية كامل المسؤولية عن التبعات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب عن هذا الوضع.
ودعت الكونفدرالية كافة المهنيين إلى رص الصفوف والتحلي بروح المسؤولية دفاعا عن مصالح القطاع وضمانا لاستمراريته في ظروف عادلة ومنصفة.
ونبهت الهيئة إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل استعجالي من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان ويهدد التوازن الاقتصادي والاجتماعي داخل هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني المغربي.




تعليقات الزوار ( 0 )