أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة، ترتكز على ثلاثة إجراءات محورية لرفع المخزون الاستراتيجي، حيث شهدت الاستثمارات في هذا المجال قفزة بنسبة 30% منذ عام 2021.
وأبرزت بنعلي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة رفعت قدرات التخزين لتصل إلى 3.2 ملايين متر مكعب عام 2025، مع التخطيط لإضافة 1.5 مليون متر مكعب أخرى بحلول عام 2030 باستثمار يبلغ 6 ملايير درهم.
وأردفت أن الخطة تشمل استغلال خزانات “لاسامير” لتعزيز مخزونات الغازوال والبنزين، مع إطلاق مشاريع نوعية لتأمين احتياجات غاز البوتان ووقود الطائرات، موازاة مع توزيع هذه المنشآت جغرافيا لكسر التمركز في محور الدار البيضاء-طنجة، وتحويل ميناء الناظور غرب المتوسط إلى قطب استراتيجي للمحروقات.
وفي الشق المنجمي، كشفت الوزيرة عن توجه نحو إصلاح تشريعي عميق يضع سلامة العمال في الصدارة، من خلال مشروع قانون جديد يتضمن إحداث “بطاقة العامل المنجمي” وتشديد العقوبات على الإهمال.
وأشارت إلى أن هذا الإصلاح يواكب ثورة رقمية شاملة تمثلت في إطلاق “السجل المنجمي الرقمي”، الذي سمح برقمنة أكثر من 40 مسطرة إدارية بالكامل، مما يسهل على المستثمرين الاطلاع على الإمكانات المعدنية للمغرب التي تضم أزيد من 6 آلاف رخصة، وتدبيرها عبر الهواتف الذكية دون وسطاء، وباعتماد كفاءات تقنية مغربية خالصة.
وأضافت أن الوزارة أطلقت برنامجا وطنيا لإعادة منح أكثر من ألف رخصة معدنية في أفق سنة 2026، مع تفعيل المرحلة الأولى منها في جهات درعة تافيلالت والشرق وطنجة تطوان الحسيمة.
وذكرت أن الحكومة أولت أهمية خاصة للقطاع المنجمي التقليدي بفتح مساحة تفوق 1.3 مليون هكتار للمنافسة في مناطق تافيلالت وفكيك، مع إدراج معايير الاستدامة والطاقات المتجددة لأول مرة في هذا المسار، لضمان مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل مع الحفاظ على الموارد والبيئة.




تعليقات الزوار ( 0 )