بعد أقل من أسبوع على الضجّة التي خلفتها تأدية مجموعة من اليهود لشعائِرَ دينية بالقرب من حائط باب دكالة بمدينة مراكش، عادَ الجدل من جديد بعد انتشار فيديو ليلة أمس، الأحد 26 أبريل، لمجموعة أخرى من معتنقي الديانة اليهودية وهم يقومون بإحياء معجِزة شقّ البحر الأحمر في شاطئ مدينة أكادير.
وظهَر عشرات اليهود في فيديو من فَوق رمال شاطئ مدينة أكادير وهم يقومون بتلاوة مجموعة من التراتِيل إحياءً لذكرى معجزة شقّ البحر الأحمر لفِرار نبيّ الله موسى عبر البحر هرباً من فرعون، حسب الرواية المنتشرة.
وكشَف الحسين المسحت، الباحث في التاريخ الثقافي، بأن المغارِبَة عبر التاريخ دائماً ما كانوا في حالة تعايُش مع اليهود منذ طردِهم من الأندلس، مضيفاً بأن تواجدهم في المغرِب قديم ولَم يشكِّل في أي مرحلة من مراحِل تاريخ المملكة أي إشكال.
واعتَبر المسحت في حديث خصّ به جريدة “الشعاع” أن المغرب كان عنواناً للتعايُش قبلَ عمليات الموساد في ترحيل اليهود المغارِبة خدمة للمشروع الصهيوني، مضيفاً أن العدوان الهمجي للكيان على قطاع غزة وعموم فلسطين ولبنان وسوريا وإيران وتسويقه غير البريء من طرف جماعة “كلنا إسرائيليون” هو ما يطرَح أكثر من علامة استفهام.
وتساءَل مصدر “الشعاع” ما إذا كان ما يقَع هو محاولة “أسرلَة-صهيَنة” الفضاءات العامة في المغرب، مشدداً على ضرورة وضوح الموقف الرسمي للمسؤولين عن الشأن اليهودي بالمغرب.
وأضاف المسحت، المناهِض للتطبيع، بأن الصهاينة من قتلَة الأطفال والنساء القادِمين من الكيان الصهيوني فينبَغي أن يحاكَموا بقانون الإرهاب على غرار المنتسبين للجماعات المتطرّفة على اعتبار أن الإرهاب ملة واحدة وإن اختلَفت وجوهُه.
وعبّر المتحدث ذاته عن استغِرابه من الصمت الرسمي المغربي أيضاً في مواجَهة مشهديّ مراكش وأكادير، معتبراً أن ما وقَع إسقاط هلوغرامي للممارسات التعبديّة بحائط البراق في القرب من حارَة المغارِبة التي هدَمها الصهايَنة وشرّدوا ساكنتها من المغارِبة المقيمين بأكناف بين المقدِس.



تعليقات الزوار ( 0 )