أخبار ساعة

01:19 - سياسات الهجرة بالمغرب.. تدبير خفي أم توتر متصاعد؟00:52 - تحذير من فوضى المضاربة في الموارد المائية00:29 - الذكاء الاصطناعي والعمل بالمغرب.. تقارب أم فجوة حتى 2035؟23:22 - ترامب يمدد الهدنة مع إيران وسط تعثر المسار الدبلوماسي22:46 - الأمن يحقق في محاولة لتهريب أزيد من 33 كيلوغراما من الكوكايين عبر ميناء طنجة22:27 - المغرب الافتراضي والواقع المغربي22:15 - أرباب مدارس تعليم السياقة ينددون بـ”تعقيدات إدارية” في تصحيح الإمضاءات21:36 - “الفيفا” يطرح تذاكر مونديال 2026 لجميع المباريات21:08 - تعاون عسكري “صامت” بين الرباط والقاهرة ودول الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية20:47 - وزير الفلاحة البرتغالي يشيد بالتنمية الفلاحية بالمغرب
الرئيسية » اقتصاد » الذكاء الاصطناعي والعمل بالمغرب.. تقارب أم فجوة حتى 2035؟

الذكاء الاصطناعي والعمل بالمغرب.. تقارب أم فجوة حتى 2035؟

يشهد سوق العمل العالمي تحولات عميقة ومتسارعة بفعل التقدم المتنامي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد هذا التحول مجرد توقعات نظرية، بل أصبح واقعًا ملموسًا منذ منتصف العقد الجاري، مع انتقال الأثر من مستوى الابتكار التقني إلى قرارات تنظيمية داخل كبريات الشركات العالمية، وفي هذا السياق، تتباين انعكاسات هذه الموجة بين الدول، خاصة في الفضاءين العربي والإفريقي، حيث تختلف البنيات الاقتصادية ومستويات الرقمنة والقدرات المؤسسية.

وفي هذا الإطار، أصدر المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة تقريرًا استراتيجيًا مقارنًا يرصد ملامح إعادة تشكيل أسواق العمل في أفق 2030-2035، مسلطًا الضوء على التفاوتات البنيوية بين الدول، وعلى التحديات والفرص التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث فقدان الوظائف أو خلقها، بل أساسًا من زاوية إعادة تركيب محتوى العمل داخل المهن.

❖ تحولات عميقة

يؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على أتمتة الأعمال اليدوية أو الروتينية، بل امتد إلى صلب العمل المعرفي، بما يشمل التحليل، والتوثيق، والتنسيق، وإدارة العمليات.

وهذا التحول يغير طبيعة القيمة داخل المهن، حيث يتم نقل جزء من المهام من التنفيذ المباشر إلى الإشراف والتحقق والتنسيق، ما يعني أن التأثير لا يتمثل فقط في اختفاء وظائف، بل في إعادة توزيع الأدوار داخلها.

وتشير المعطيات إلى أن الفترة الممتدة بين 2025 و2026 شهدت انتقالًا نوعيًا، حيث أعلنت شركات عالمية عن تقليصات في العمالة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر باعتماد الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارعًا في وتيرة التحول يفوق التوقعات السابقة.

❖ قراءة مقارنة

يعتمد التقرير مقاربة مقارنة تشمل خمس دول؛ هي المغرب والسعودية ومصر وتونس وكوت ديفوار، مبرزًا أنه لا يوجد مسار واحد للتحول.

والدول الأكثر تقدمًا رقميًا تظهر تعرضًا أعلى للضغط التقني، لكنها تمتلك في المقابل قدرة أكبر على الاستيعاب، بينما تبدو الدول الأقل رقمنة أقل تعرضًا في المدى القصير، لكنها تواجه تحديات في التقاط مكاسب الإنتاجية.

وعلى المستوى الإقليمي، يقدر أن نحو 2.2% من الوظائف العربية تواجه مخاطر مرتفعة للأتمتة الكاملة، مقابل 14.6% من الوظائف القابلة للتعزيز بالذكاء الاصطناعي، أي ما يقارب 8 ملايين وظيفة قد يتغير محتواها المهني.

❖ الحالة المغربية

يبرز المغرب كنموذج “وسطي حساس”، حيث يجمع بين تعرض معتبر للتحول في هذا الجانب وإمكانيات واعدة لبناء قدرات الاستيعاب.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 1.5 مليون منصب سيكون تحت ضغط تحولي مرتفع بحلول 2030، مع إمكانية خلق نحو 180 ألف وظيفة رقمية جديدة.

ويتمركز الأثر بشكل خاص في القطاعات الخدمية المصدرة، مثل الأوفشورينغ والخدمات البنكية والتأمين، إضافة إلى بعض الأنشطة الصناعية والإدارية.

وتظهر فئات الشباب، خصوصًا في وظائف الدخول، والنساء في القطاعات الإدارية، ضمن الفئات الأكثر عرضة للتحول، إلى جانب العاملين في الاقتصاد غير المهيكل.

❖ فجوة الاستيعاب

يحدد التقرير التحدي المركزي فيما يسميه “فجوة الاستيعاب”، أي الفارق بين سرعة التحول التقني وقدرة الاقتصادات الوطنية على التكيف معه.

والمشكل لا يكمن في توفر التكنولوجيا بحد ذاته، بل في القدرة على إعادة تأهيل الموارد البشرية، وتكييف أنظمة التعليم والتكوين، وتحديث السياسات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، تختلف رهانات الدول؛ ففي السعودية يتعلق الأمر بمواءمة المهارات مع التحول السريع، بينما تواجه مصر تحدي إدماج الخريجين، وتعمل تونس على استبقاء الكفاءات، في حين تركز كوت ديفوار على بناء الأسس المؤسسية للتحول الرقمي.

❖ إشارات عالمية

يعزز التقرير تحليله بمعطيات من السوق العالمية، حيث تم تسجيل مئات الآلاف من الوظائف التي تأثرت أو ألغيت بسبب الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، مع توجه متزايد نحو اعتماد الأتمتة في القطاعات الاستشارية والتكنولوجية والمالية.

وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تنقل النقاش من مستوى التوقع إلى مستوى الفعل، ما يعني أن الدول العربية والإفريقية مطالبة بتسريع استراتيجياتها، لأن نافذة الاستعداد تضيق بوتيرة متسارعة.

❖ أفق 2035

لا يتوقف التحول عند أفق 2030، بل يتعمق بشكل أكبر بحلول 2035، مع بروز موجة ثانية مرتبطة بالروبوتيك والأنظمة الوكيلة، ما سيؤدي إلى إعادة تعريف الميزة التنافسية للعمل، خاصة في القطاعات الصناعية والخدماتية.

وفي الحالة المغربية، قد يرتفع عدد المناصب المعرضة للخطر المرتفع إلى نحو 2.9 مليون، مع إمكانية خلق ما يصل إلى 450 ألف وظيفة رقمية، ما يعكس طابعًا مزدوجًا للتحول بين الضغط والفرص.

ويشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يفرض مسارًا حتميًا واحدًا، بل يفتح سيناريوهات متعددة تتحدد وفق قدرة الدول على التوجيه والسياسات العمومية.

والرهان الحقيقي ليس تقنيًا فقط، بل مؤسساتي واجتماعي، يرتبط بمدى نجاح الدول في تحويل الضغط التقني إلى مكاسب إنتاجية وفرص تشغيل جديدة.

وبذلك، يصبح مستقبل العمل في المنطقة رهينًا بقدرة الحكومات على سد فجوة الاستيعاب، وبناء منظومات متكاملة للتكوين والحماية الاجتماعية، بما يسمح بتحقيق انتقال سلس نحو اقتصاد رقمي أكثر شمولًا وتوازنًا.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

سياسات الهجرة بالمغرب.. تدبير خفي أم توتر متصاعد؟

22 أبريل 2026 - 1:19 ص

تشهد سياسات الهجرة بالمغرب تحولات متسارعة في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة، غير أن جزءًا مهمًا من هذه التحولات يجري بعيدًا عن الأضواء، خاصة ما يتعلق بعمليات الإبعاد الداخلي للمهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء؛ إذ بينما تبدو هذه الممارسات محدودة الحضور في النقاش العمومي، فإنها تكتسب، وفق ورقة تحليلية حديثة، طابعًا بنيويًا داخل منظومة تدبير الهجرة، بما يطرح تساؤلات حول طبيعتها، وفعاليتها، وانعكاساتها الاجتماعية والسياسية.

تعاون عسكري “صامت” بين الرباط والقاهرة ودول الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية

21 أبريل 2026 - 9:08 م

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، عن وجود تنسيق عسكري وأمني متزايد وصفت ملامحه بـ “الدعم الصامت” من قِبل المغرب ومصر لصالح كل من الرياض وأبوظبي، وذلك في إطار مساعي دول الخليج لتعزيز منظوماتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الإقليمية المتنامية.

وزير الفلاحة البرتغالي يشيد بالتنمية الفلاحية بالمغرب

21 أبريل 2026 - 8:47 م

أبرز وزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز، اليوم الثلاثاء بمكناس، أن المغرب يتميز بتنمية فلاحية مستدامة وشاملة.

مستقبل “سامير” على المحك مع اقتراب حسم النزاع الدولي

21 أبريل 2026 - 8:39 م

تواجه السيادة الطاقية في المغرب منعطفا حاسما مع دخول النزاع القانوني حول مصفاة “سامير” مراحله النهائية أمام المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمارات، حيث يترقب الرأي العام الوطني ببالغ الاهتمام مآل هذه المنشأة الاستراتيجية التي توقفت عن الإنتاج منذ صيف 2015، مما أفرز تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة مست الرأسمال البشري والبنية الصناعية للمملكة.

هكذا وقعت مجزرة الصفويين في بغداد في سياق الصراع العثماني الصفوي من خلال تداخل المذهب والسياسة والتحولات الإمبراطورية

21 أبريل 2026 - 8:20 م

شهد مطلع القرن الحادي عشر الهجري تحولات عميقة في بنية التوازنات السياسية داخل العالم الإسلامي، حيث برزت بغداد بوصفها مجالا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°