تصدرت مطالب الزيادة العامة في الأجور وإصلاح المنظومة الضريبية واجهة التحركات النقابية للاتحاد المغربي للشغل، لمواجهة موجة الغلاء الفاحش التي تضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة.
وذكرت المركزية النقابية في بلاغ لها، أنها دعت الحكومة في إطار جلسة الحوار الاجتماعي اليوم الجمعة؛ بضرورة إقرار زيادة شاملة في أجور موظفي القطاع العام والجماعات الترابية وأجراء القطاع الخاص، مع الرفع من الحد الأدنى للأجر في كافة القطاعات الإنتاجية.
ونادت أيضا الحكومة بسن حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجر لإنصاف فئة المتقاعدين التي تعاني من التهميش لسنوات طويلة.
وفي الشق الاقتصادي والضريبي، طالب الاتحاد باتخاذ إجراءات استعجالية لضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات، مقترحا حزمة من التدخلات الهيكلية تشمل الإلغاء الجزئي والمرحلي للضريبة على القيمة المضافة وتخفيض رسوم الاستهلاك على الطاقة، فضلاً عن العودة لسياسة تسقيف الأسعار.
وشدد على ضرورة مواصلة التخفيض الضريبي على الدخل لتخفيف العبء المالي عن الأجراء، مع توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي، تفعيلا لمبدأ المساواة في الحقوق المادية والاجتماعية.
وسجلت النقابة خلال هذا اللقاء انتقادات لاذعة لتأخر انعقاد جولات الحوار، خاصة دورة شتنبر 2025، محملة الحكومة مسؤولية تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي الموقع في أبريل 2022، حيث أكد الاتحاد أن نجاح هذه الجلسات مرتبط بمدى قدرة الحكومة على تقديم نتائج ملموسة وتنزيل الالتزامات السابقة على أرض الواقع.
وعلى المستوى القطاعي والحقوقي، دعا الاتحاد المغربي للشغل في بلاغه إلى فتح حوارات حقيقية تستجيب لمطالب الأطر المشتركة من مهندسين وتقنيين ومتصرفين، وتسوية الملفات العالقة في قطاعات الصحة والفلاحة والتعليم والجماعات الترابية.
وطالب بوضع حد للفوضى السائدة في قطاع المناولة عبر فرض احترام مدة العمل وترسيم الأجراء، منبها في الوقت ذاته إلى خطورة استمرار انتهاك الحريات النقابية.
ودعت النقابة الشغيلة المغربية إلى التعبئة واليقظة، في انتظار رد الحكومة التي التزمت بدراسة هذه المطالب وتقديم مقترحات بشأنها في القريب العاجل.


تعليقات الزوار ( 0 )