تتجه الولايات المتحدة إلى إنشاء مركز متخصص في تدريب الطائرات المسيّرة بالمغرب، في خطوة جديدة تعزز الشراكة العسكرية بين البلدين وتستهدف تطوير قدرات الجيوش الإفريقية في مجال التقنيات الدفاعية الحديثة.
ويأتي هذا المشروع في سياق التحضيرات لمناورات الأسد الإفريقي 2026، التي تعد من أبرز التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة، حيث تسعى واشنطن إلى تأهيل عسكريين من مختلف الدول الإفريقية على استخدام التكنولوجيا المتقدمة لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
ووفق المعطيات المتاحة، يندرج هذا المركز ضمن تعاون عسكري أوسع بين الرباط وواشنطن، يركز على نقل الخبرات وتعزيز جاهزية القوات المسلحة الإفريقية، خاصة في مجال الأنظمة غير المأهولة التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في العمليات العسكرية الحديثة.
وتجرى مناورات الأسد الإفريقي بين 20 أبريل و8 مايو 2026، بمشاركة آلاف الجنود من عدة دول، وتحتضنها مجموعة من البلدان من بينها المغرب وتونس وغانا والسنغال، حيث تشمل تدريبات ميدانية وتمارين مشتركة تهدف إلى رفع مستوى التنسيق والقدرات الدفاعية.
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن برامج التدريب المرتقبة لا تقتصر على تأهيل القوات الأمريكية وشركائها، بل تشمل أيضًا وضع أسس لتطوير البنية التحتية العسكرية وتعزيز برامج التكوين المستدامة في القارة الإفريقية.
وسيوفر مركز تدريب الطائرات المسيرة في المغرب بيئة تعليمية متكاملة تراعي الخصوصيات المحلية، وتستفيد من الخبرات الميدانية والمعرفة بالبيئة العملياتية، بما يساهم في بناء قدرات طويلة الأمد لدى الجيوش الإفريقية.
وتحرص الولايات المتحدة على دعم ما تصفه بالحلول التي تقودها الدول الإفريقية، من خلال تعزيز الجاهزية المشتركة وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الأمن الدولي.


تعليقات الزوار ( 0 )