كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن انكباب الوزارة على إعداد تصور مشترك مع مختلف الجهات المتدخلة، يهدف إلى توسيع نطاق “نظام التغذية” ليشمل الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، أو الماثلين أمام هيئات المحاكم وقضاء التحقيق، لاسيما في القضايا التي يتابع فيها المعنيون في حالة اعتقال.
وأكد وهبي، في جواب عن سؤال كتابي للنائبة البرلمانية لطيفة أعبوث (الفريق الحركي)، أن هذا التوجه يندرج في إطار صون الكرامة الإنسانية وتعزيز المكتسبات الحقوقية التي كفلتها المواثيق الدولية والنصوص الوطنية، مشددا على مسؤولية الدولة في ضمان السلامة الشخصية للأفراد، خاصة في حالات حرمانهم من الحرية لأغراض البحث الجنائي أو الحماية القضائية.
واستعرض المسؤول الحكومي المسار التشريعي لهذا الورش، مذكراً بالقانون رقم 89.18 الذي أحدث ثورة في تدبير وضعية الأشخاص تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم، حيث انتقلت مسؤولية تغذيتهم من عاتق الأسر أو المبادرات الشخصية لضباط الشرطة القضائية إلى “مسؤولية كاملة للدولة”، مما قطع مع وضعية سابقة لم تكن مؤطرة قانوناً وقد تترتب عليها مخاطر صحية.
وفيما يخص الجانب التنفيذي، أوضح الوزير أن المنظومة اكتملت بصدور المرسوم رقم 2.22.222 والقرارات المشتركة المرتبطة به، والتي تضمن استفادة المحتجزين من ثلاث وجبات يومية متوازنة، مع مراعاة الحالات المرضية، المعتقدات الدينية، وخصوصيات الفئات الهشة كالنساء الحوامل والمرضعات، وذلك تحت نظام مراقبة دقيق تشرف عليه السلطات القضائية والأمنية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأشار وهبي إلى أن الوزارة تتابع تنفيذ هذه المقتضيات منذ انطلاقها الفعلي في يناير 2023، مؤكداً عدم تسجيل أي ملاحظات سلبية حتى الآن.
وكشف عن أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج راسلت الوزارة لتمكين النزلاء المحالين على المحاكم من وجبات غذائية خلال فترة تواجدهم بالمحكمة، وهو ما تسعى الوزارة لتأطيره قانونياً قريباً أسوة بنظام الحراسة النظرية.




تعليقات الزوار ( 0 )