كشف تقرير استقصائي لموقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، عن أن المغرب أصبح في عام 2025 المستورد الأول للوقود ذي المنشأ الروسي في منطقة شمال إفريقيا، وذلك بالرغم من سياق العقوبات الدولية المفروضة على الصادرات الطاقية الروسية.
وأماط التقرير اللثام عن دور محوري لتاجر وسيط (Trader) يتخذ من جنيف مقراً له، نجح في فرض نفسه كلاعب رئيسي وغير معلن في تأمين إمدادات المملكة من النفط الروسي.
وأوضح التحقيق أن هذا الوسيط السويسري “الغامض” تمكن من التموقع بذكاء داخل السوق المغربية، مستفيدا من التحولات التي طرأت على سلاسل التوريد العالمية بعد الأزمة الأوكرانية.
وأشارت المنصة الفرنسية إلى أن هذه العمليات تجري وسط تكتم شديد، حيث تساهم هذه الإمدادات في تلبية الطلب الداخلي المتزايد على المحروقات، في وقت تعيد فيه القوى الإقليمية تشكيل تحالفاتها الطاقية لتفادي تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية.
وجاء هذا الكشف في وقت يزداد فيه الجدل حول الشفافية في سوق المحروقات بالمغرب، حيث يسلط الضوء على “المسارات الخلفية” التي تسلكها شحنات النفط قبل وصولها إلى الموانئ الوطنية.
واعتبر “أفريكا إنتليجنس” أن تمكن المغرب من احتلال المرتبة الأولى مغاربيا في استيراد الوقود الروسي يعكس قدرة الفاعلين في القطاع على التكيف مع تعقيدات الأسواق الدولية، مستعينين بخبرات وسطاء دوليين يمتلكون القدرة على المناورة وسط نظام العقوبات العالمي.


تعليقات الزوار ( 0 )