زفّ عبد النبي العيدودي، البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية بإقليم سيدي قاسم، خبراً جديداً نزَل برداً وسلاماً على أعيان منطقة الغرب الذين سبق واعتبروا أن عملية “الدفن السياسي” في حقّ صاحب عبارة “هشّة بشّة” قد تمّت بنجاح.
وظهر العيدودي في فيديو مباشِر من داخل الساحة الأمامية لقصر العدالة بالرباط معلناً حصوله على البراءة في المِلف الذي جُرِّد على خلفيته من أهلتيه الانتخابية وعزَله من عضوية مجلس النواب ورئاسة جماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم.
براءَة العيدودي التي جاءَت بعد حصوله على فرصة ذهبية بإرجاع ملفّه عبر مسطرة إعادة النظر في قرار محكمة النقض برفض الطلب، أعادَت الارتباك للمَشهَد السياسة بمنطقة الغرب.
ضربة للوافِد الجديد
استغَلّ رئيس جماعَة المرابيح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فؤاد سليم، عَزلَ عبد النبي العيدودي، للوصول إلى قبة البرلمان عبر الانتخابات الجزئيّة لسنة 2024.
فؤاد سليم، الطارِئ على المشهد السياسي بإقليم سيدي قاسم أثبَت نفسه كـ”ورقة صعبة” داخل الرُقعَة الانتخابية بمنطقة الغرب حيث أصبَح يتحكّم إلى جانِب جماعة المرابيح في جماعة جرف الملحة وجُزء مهِم من نفوذ العيدودي الانتخابي في حد كورت، دار الكداري، ودار العسلوجي.
ومع عودَة العيدودي، الذي أظهَر في مناسبات سابِقة رفضَه لسياسة “الوافِد الجديد” في التأثير على المستشارين الجماعيّين بتمكينهم من الحِجارة لإصلاح الطرُق نحو دواويرهم من مقالع الرمال التي يمتلِكها، فإن “الحَرب السياسيّة” لا بد أن تشتدّ خلال الأسابيع القادمة.
عينٌ على الانتخابات
انتهى عبد النبي العيدودي من مهمته الكبرى المتمثّلة في حصوله على البراءة في الملف الذي أفقَدهُ الأهلية الانتخابية في سنة 2023، لكنّه لا زال أمام مهمة هي الأكبر وتتمثّل في استرجاع أهليته القانونية من أجل الترشّح لإنتخابات 2026.
عينُ العيدودي على المستقبل، حسب متابعين، لا تعدو أن تكون عيناً على الانتخابات التشريعية القادمة، والتي لا يمكِن أن تمرّ دون دعوى إدارية جديدة لإيقاف الأثار القانونية التي ترتّبت عن تجريده من العضوية والتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية.
ويُرتقب أن تشهد الانتخابات التشريعية القادمة حرباً سياسية شرِسة بين عائلات نافذة في منطقة الغرب، سيكون لعبد النبي العيدودي دوراً كبيراً فيها مع ظهور فاعل سياسي أخر يسعى لتثبيت مكانته في العملية السياسية بالمنطقة، واستمرار رغبة عائلات سياسيّة سابقة مثل العسل والغزوي.




تعليقات الزوار ( 0 )