تواصلت محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد في باريس لليوم الرابع على التوالي، بعد قرار مفاجئ من المحكمة بإعادة فتح النقاش على خلفية ظهور أدلة جديدة مرتبطة بقضية الابتزاز، ما أدى إلى تمديد الجلسات وزيادة التوتر داخل قاعة المحكمة.
وكان من المنتظر أن تنتهي المداولات في وقت سابق من الأسبوع، غير أن تقديم وثائق جديدة دفع القاضي إلى استدعاء المتهمة الرئيسية مجددا لاستكمال الاستجواب، وفق ما أوردته منصة “ET بالعربي”، وهو ما منح القضية منحى أكثر تعقيدا.
وخلال الجلسة الرابعة، طالبت النيابة العامة بالحكم على المتهمة الرئيسية بسنة واحدة موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، فيما تواجه والدتها عقوبة تصل إلى 18 شهرًا موقوفة التنفيذ وغرامة بقيمة 10 آلاف يورو.
كما برز اسم المحامية عيساتو ف في قلب القضية، حيث التمست النيابة إصدار حكم بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة تحت المراقبة الإلكترونية، إلى جانب غرامة مالية تصل إلى 50 ألف يورو، مع المطالبة بمنعها نهائيًا من مزاولة مهنة المحاماة أو تولي أي منصب عمومي.
وشملت لائحة المتابعين أسماء أخرى، من بينها سيريل ف الذي يواجه عقوبة سنة موقوفة التنفيذ، فيما يواجه سيكو م حكمًا بالسجن سنة واحدة وغرامة 20 ألف يورو، بينما قد تُدان أوفيلي ف بثمانية أشهر موقوفة التنفيذ.
القضية عرفت تطورات متسارعة وتبادلا للاتهامات بين الأطراف، حيث تقدمت المشتكية بشكاية ضد محاميتها متهمة إياها بخيانة الأمانة، في خطوة زادت من تعقيد الملف.
في المقابل، وجهت المحامية الاتهام إلى سيكو م، الموجود رهن الاعتقال في قضية اغتصاب منفصلة، معتبرة أنه العقل المدبر وراء محاولة الابتزاز عبر استغلال وسطاء للحصول على جزء من مبلغ مالي قدره 3 ملايين يورو من لمجرد.
وخلال الجلسات، تمسك سعد لمجرد بموقفه الرافض لأي تسوية مالية، مؤكدا أمام المحكمة أنه لن يدفع أي مبلغ، مستحضرا سنوات من المواجهة القضائية في قضايا سابقة بفرنسا. من جهته، اعتبر فريق دفاعه أن المعطيات الجديدة تصب في صالحه وتضعف مزاعم الابتزاز الموجهة إليه.
ومن المرتقب أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقب واسع لمآلات واحدة من أبرز القضايا التي يتابعها الرأي العام المغربي والفرنسي.


تعليقات الزوار ( 0 )