استشهد السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، في تدوينة لافتة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس“، بتصريحات جوزيف كينت، المسؤول الرفيع السابق في مكافحة الإرهاب خلال إدارة ترامب، وذلك عقب تقديم الأخير لاستقالته من منصبه.
وأكد ساندرز أنه رغم التباين الأيديولوجي الكبير بينه وبين كينت، إلا أن الواقع يفرض الاعتراف بصحة تقديراته بشأن الدوافع الحقيقية وراء التصعيد العسكري الأمريكي.
ونقل ساندرز عن كينت تأكيده القاطع بأن إيران لم تكن تمثل أي تهديد وشيك للأمن القومي الأمريكي، مشيرا بوضوح إلى أن الانزلاق نحو المواجهة لم يكن نابعا من ضرورات استراتيجية وطنية، بل جاء نتيجة ضغوط مباشرة مارستها إسرائيل وجماعات الضغط (اللوبيات) التابعة لها داخل الولايات المتحدة، والتي تمتلك نفوذا واسعا في دوائر صنع القرار بواشنطن.
وتعكس هذه الشهادة حالة “التمرد” الفكري داخل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الأمريكية ضد سياسات التدخل العسكري، فجوزيف كينت يصنف كأحد الأصوات التي ترى أن السياسة الخارجية الأمريكية غالبا ما تختطف لصالح أجندات إقليمية، مما يضع مصالح الجنود الأمريكيين والأمن القومي في مواجهة مخاطر كان يمكن تفاديها بالدبلوماسية أو بتقدير استخباراتي مستقل.
وجاءت توقيت إعادة نشر هذه التصريحات من قبل ساندرز ليعزز السجال السياسي المستمر حول دور المال السياسي وجماعات الضغط في توجيه البوصلة العسكرية الأمريكية.
وتبرز هذه الواقعة كيف تلتقي أقصى اليمين (ممثلاً في بعض رجالات ترامب) مع أقصى اليسار (ممثلاً في ساندرز) عند نقطة نقد “الحروب الأبدية” والتشكيك في مبررات التدخل في الشرق الأوسط.




تعليقات الزوار ( 0 )