أعلن قصر الإليزيه عن ترشيح السفير الفرنسي لدى المغرب، كريستوف لوكورتييه، لتولي منصب المدير العام لـ وكالة التنمية الفرنسية، إحدى أهم أدوات النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي لفرنسا في العالم، خلفا للمسؤول الحالي ريمي ريو الذي يشغل المنصب منذ عام 2016.
ووفق ما أعلنه قصر الإليزيه، فقد اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدبلوماسي الفرنسي لقيادة المؤسسة ابتداء من الثالث من ماي المقبل، غير أن هذا التعيين يظل مشروطاً بموافقة كل من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، إضافة إلى الحصول على رأي إيجابي من الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة قبل المصادقة النهائية عليه خلال اجتماع مجلس الوزراء.
وتعد وكالة التنمية الفرنسية إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية لباريس، إذ تتولى تنفيذ برامج التعاون والتنمية الدولية عبر تمويل مشاريع في مجالات البنية التحتية والطاقة والمناخ والصحة والتعليم، خصوصاً في الدول النامية والشريكة لفرنسا.
ويبلغ لوكورتييه من العمر 63 عاما، وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة، إحدى أعرق مؤسسات تكوين النخب الإدارية في فرنسا. وسبق له أن شغل مناصب استشارية لدى عدد من وزراء الاقتصاد، من بينهم الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وكذلك كريستين لاغارد عندما كانت وزيرة للاقتصاد والمالية.
كما قاد وكالة دعم الصادرات الفرنسية “يوبيفرانس” قبل أن يتولى منصب سفير فرنسا لدى أستراليا عام 2014، حيث شارك في مفاوضات صفقة الغواصات الشهيرة التي كانت موجهة إلى كانبيرا قبل أن يتم إلغاؤها سنة 2021.
وفي مرحلة لاحقة، تولى إدارة وكالة بيزنس فرانس المكلفة بتعزيز الاستثمارات الدولية وترويج الشركات الفرنسية في الخارج، قبل أن يتم تعيينه سفيراً لفرنسا لدى المغرب في نهاية عام 2022.
ويعكس ترشيح لوكورتييه لقيادة وكالة التنمية الفرنسية رغبة باريس في تعزيز دور هذه المؤسسة كأداة استراتيجية لتوسيع حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في مختلف مناطق العالم، من خلال تمويل مشاريع تنموية كبرى وبناء شراكات مع الحكومات والمؤسسات الدولية.
وتضطلع الوكالة بدور محوري في دعم الاستثمارات الفرنسية وتعزيز التعاون مع الدول الشريكة، ما يجعل منصب مديرها العام أحد أهم المواقع في منظومة التأثير الدولي لفرنسا.



تعليقات الزوار ( 0 )