تشهد منطقة المهد في حي الرحمة 2 بجماعة دار بوعزة، ضواحي الدار البيضاء، حالة من الاستياء المتزايد جراء تسرب مستمر للمياه الصالحة للشرب بالقرب من مستشفى القرب، حيث يتدفق الماء بغزارة من تحت أحد الجدران منذ ثلاثة أيام دون أي تدخل يذكر من المصالح المختصة.
وأفاد فاعلون من الساكنة في تصريحات متفرعةلجريدة “الشعاع”، أن هذا الوضع “غير مقبول بتاتاً”، خاصة في ظل الأزمة المائية التي تمر بها البلاد والدعوات الرسمية لترشيد الاستهلاك، مؤكدين أن استمرار هذا الهدر لمادة حيوية وثمينة يعد “جريمة بيئية” في حق الأجيال القادمة.
وعبر مواطنون من القاطنين بجوار المستشفى عن مخاوفهم من التبعات التقنية لهذا التسرب، حيث صرح أحد السكان قائلاً: “المشكل ليس فقط في ضياع الماء، بل في البنية التحتية التي بدأت تتآكل؛ فالرصيف والطريق المحاذي لموقع التسرب مهددان بالانهيار بسبب تشبع التربة بالمياه“.
وأضافت سيدة من المنطقة أن “تراكم الأوحال جعل المرور صعباً للمارة والمرضى القاصدين للمستشفى، ناهيك عن تخوفنا من احتمال اختلاط هذه المياه بالشوائب أو الملوثات في حال تضرر الأنابيب تحت الأرض بشكل أكبر“.
وفي ظل هذا الوضع القائم، تناشد ساكنة الرحمة 2 الجهات المعنية والشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بضرورة التدخل العاجل والفوري لإصلاح العطب قبل تفاقم الأضرار المادية والبنيوية.
وشدد المتضررون على ضرورة أخذ تبليغاتهم بجدية قصوى، داعين في الوقت ذاته إلى تفعيل لجان المراقبة الدورية لشبكة التوزيع بالمنطقة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء للمشهد الحضري وتستنزف الثروة المائية الوطنية في وقت حرج.



تعليقات الزوار ( 0 )