أخبار ساعة

15:15 - برلمانية أوروبية: إسرائيل تنتهك القانون الدولي ومليون توقيع للتحرك ضدها15:08 - وزير الحرب الأمريكي يستقبل لوديي بواشنطن14:30 - تحالفات عسكرية متقدمة وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة تقود المملكة المغربية إلى قوة دفاعية صاعدة13:44 - فاجعة في قلب تطوان انهيار منزل عتيق يودي بحياة طفلين ويستنفر السلطات13:00 - الأحد فاتح شهر ذي القعدة بالمغرب12:33 - الاستثمارات الألمانية تتجه جنوبا.. الصحراء المغربية تتحول إلى قطب اقتصادي واعد يعزز شراكة الرباط وبرلين11:18 - المغرب يشن عملية أمنية واسعة قرب سبتة ويوقف أكثر من 800 مهاجر غير نظامي10:30 - فوز كاسح للتقدمية أناليليا ميخيا في نيوجيرسي يهز حسابات اللوبيات ويعزز صعود اليسار الشعبي في مواجهة نفوذ المال والسياسة التقليدية09:02 - طقس السبت: أجواء حارة نسبيا مع سحب وضباب وأمطار خفيفة متفرقة00:13 - استمرار غلاء الطماطم.. هل يكفي وقف التصدير لخفض الأسعار؟
الرئيسية » مقالات الرأي » الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

في كل موسم انتخابي يطفو على السطح سؤال جوهري يتعلق بطبيعة الفعل السياسي في سياقنا الوطني. ما نلاحظه، في خصوصية تجربتنا المغربية، هو نوع من الانفصال بين الفعل الحزبي والفعل الانتخابي. فليس دائمًا العمل الحزبي المتراكم هو الذي يتوّج بقيادة الاستحقاق الانتخابي، بل قد يتقدّم المشهد مرشحون لا تربطهم بالحزب علاقة نضالية سابقة، ولا مسار تنظيمي واضح، ولا انغراس فعلي في توجهاته وبرامجه ورؤيته للسياسات العمومية.

هذا الواقع يفتح نقاشًا هادئًا ومسؤولًا حول جدوى العمل الحزبي ذاته:
ما معنى الحزب إذا لم يكن فضاءً للتأطير السياسي، وصناعة النخب، وبناء التراكم التنظيمي؟
وما قيمة البرامج إن لم تكن مرجعية فعلية للترشيح والتمثيل؟

إن الإشكال لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بوظيفة الوساطة السياسية ذاتها. حين تتحول الانتخابات إلى سباق عددي محض، تُقاس فيه القوة بعدد الأصوات فقط، بمعزل عن العمق الفكري والانغراس المجتمعي، فإننا نكون أمام مقاربة كمية تختزل التعددية في بعدها الإحصائي، لا في بعدها القيمي والبرنامجي.

إن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها فعلًا مرتبطًا بالقضايا الكبرى للمجتمع، لا مجرد تنافس حول المواقع. إنها مناسبة للقطع مع منطق “التدبير الانتخابي” لصالح منطق “البناء السياسي”، القائم على وضوح الرؤية، وتماسك المشروع، والالتزام بقضايا الناس في عمقها الاجتماعي والمجالي.

ومن هذا المنطلق، ننطلق من رؤية مواطنة نعتبرها طريقًا رابعًا، تجعل من مناهضة التفاوت الاجتماعي قضية مجتمعية، ومدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن العدالة الترابية والعدالة الضريبية أساسًا لبناء مغرب الجهات، مغرب الإنصاف وتكافؤ الفرص. وهي الرؤية التي طُرحت منذ انطلاقة حركة “قادمون وقادرون – حركة مغرب المستقبل”، باعتبارها مساهمة في النقاش العمومي، لا ادعاءً لامتلاك الحقيقة.

قد وُصفت هذه الرؤية أحيانًا بأوصاف متسرعة ( معتنا بالشعبوية)، وشُبّهت بتجارب أخرى في سياقات مختلفة، مثل تجربة بوديموس في إسبانيا، لكن لكل مجتمع خصوصيته، ولكل مسار شروطه التاريخية والسياسية. والمطلوب ليس استنساخ التجارب، بل إنتاج بدائل من داخل واقعنا، تستجيب لحاجات مجتمعنا وتحدياته.

إننا ندعو إلى مصارحة جماعية، وإلى نقاش هادئ حول معنى الفعل السياسي، حتى لا تبقى الانتخابات محطة عابرة، بل تتحول إلى لحظة تأسيس لمرحلة جديدة، يكون فيها العمل الحزبي مدرسة للمواطنة، ومجالًا لإنتاج الكفاءات، وجسرًا حقيقيًا بين المجتمع والدولة.
يتبع

فاعل مدني مؤسس الطريق الرابع

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟

17 أبريل 2026 - 12:11 ص

في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، لم يعد ملف اللحوم في المغرب مجرد قضية فلاحية أو تجارية، بل تحول إلى اختبار

التفسير الإشاري للقرآن الكريم

16 أبريل 2026 - 11:35 م

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم

نظرية التغيير عند منير شفيق  والواقع العربي المعاصر

16 أبريل 2026 - 9:34 م

ملخص الدراسة تناول هذه الدراسة نظرية التغيير عند المفكر الفلسطيني منير شفيق، متتبعة مساره الفكري الحافل بالتحولات العميقة من الماركسية

سكان بلاد المغرب ما بين “إيمازيغن” و”إيحرضانن”

16 أبريل 2026 - 1:16 م

دَرَجَت كُتب التاريخ، الوسيط منها والحديث وحتى المعاصر، على القول بأن سكان بلاد المغرب (شمال إفريقيا) “الأولين” هم “البربر”. وهو

الفن في خدمة الذاكرة الفلسطينية والمقاومة

15 أبريل 2026 - 11:35 م

في سياق يتصاعد فيه الصراع حول السرديات والذاكرة والتمثيل الرمزي، تحتضن مؤسسة أرت كوم سوب بالرباط، يوم الخميس 16 أبريل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°