وجه الحزب الاشتراكي الموحد انتقادات لاذعة للتدبير الحكومي للفيضانات الأخيرة التي اجتاحت عدة أقاليم بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، واصفًا حجم الخسائر البشرية والمادية بـ”الجسمية” والدمار الذي طال الأحياء والدواوير بـ”الكبير”.
وطالب الحزب في بيان له، بالإعلان القانوني والمستعجل عن المناطق المتضررة، لاسيما مدينة القصر الكبير ونواحيها ومنطقة الغرب، “مناطق منكوبة”، مؤكداً أن هذا الإعلان يعد مدخلاً قانونياً ضرورياً لتفعيل الحق في التعويض الكامل عن الخسائر، وإطلاق برامج إعادة التأهيل على أسس وقائية.
وحمل المكتب السياسي للحزب الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن الكلفة الناتجة عن هذه الفيضانات، معتبراً أن الواقع كشف عن “سقوط شعار الدولة الاجتماعية” وعرى الهشاشة البنيوية وغياب العدالة المجالية.
كما انتقد الحزب ما وصفه بـ”المنطق السلطوي” في التعاطي مع الأزمة، والتعامل مع المواطنين كـ”رعايا خاضعين للتوجيه لا كفاعلين أصحاب حقوق”، مسجلاً غياب التواصل الرسمي الشفاف وتهميش المجتمع المدني.
ودعا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها الدستورية في ضمان تعويض منصف وشامل للمتضررين باعتباره “حقاً لا إجراءً إحسانياً”، مع ضرورة ضمان السكن اللائق والرعاية الصحية للمرحلين الذين تجاوز عددهم 150 ألف مواطن ومواطنة أُبعدوا عن ديارهم في ظروف قاسية.
وفي سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة، طالب “الاشتراكي الموحد” بفتح تحقيق وطني مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية في تدبير الكوارث الطبيعية وسوء تدبير المنشآت المائية.
ودعا في الوقت ذاته إلى الإسراع بإنشاء “الطريق السيار المائي” بين الشمال والجنوب كحل استراتيجي لمواجهة الفيضانات وشبح الجفاف مستقبلاً، وتأهيل المناطق المتضررة وفق رؤية تأخذ بعين الاعتبار التقلبات المناخية.




تعليقات الزوار ( 0 )