أعلنت شركة تيك توك، أمس الخميس، عن تأسيس مشروع مشترك بأغلبية ملكية أمريكية لإدارة عملياتها داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تفادي الحظر المحتمل الذي يهدد التطبيق بسبب ارتباطه بشركته الأم الصينية بايت دانس. ويأتي هذا التحول في سياق ضغوط سياسية وقانونية متصاعدة في واشنطن، على خلفية مخاوف تتعلق بحماية المعطيات الشخصية والأمن القومي.
ويُعد تيك توك من أكثر تطبيقات الفيديو القصير انتشارًا بين الشباب في الولايات المتحدة والعالم، غير أن ملكيته الصينية ظلت محل جدل واسع داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية. وأكدت الشركة أن المشروع الجديد سيواصل خدمة أكثر من 200 مليون مستخدم، إضافة إلى نحو 7.5 ملايين شركة أمريكية تعتمد على المنصة في أنشطتها التجارية والتسويقية.
وأوضحت تيك توك أن الهيكل الجديد سيمكن من فصل العمليات الأمريكية عن الشركة الأم، مع الالتزام الصارم بحماية البيانات وتعزيز آليات مراقبة المحتوى، بما ينسجم مع المتطلبات القانونية الأمريكية ويحد من أي مخاوف مرتبطة بنقل أو استغلال المعطيات.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لقانون سبق أن صدر في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والذي ألزم شركة بايت دانس ببيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر الكامل. وبموجب المشروع المشترك، سيستمر التطبيق في العمل دون انقطاع، مع تعزيز تدابير الأمن السيبراني وحماية خصوصية المستخدمين.
وقد لقي الاتفاق ترحيبًا من الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي اعتبره ثمرة لجهوده السابقة في حماية الأمن القومي الأمريكي، معلنًا رضاه عن بقاء التطبيق نشطًا داخل الولايات المتحدة تحت إدارة مستثمرين أمريكيين، كما أشار إلى موافقة الجانب الصيني على هذا الترتيب.
ويرى مراقبون أن الصفقة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الأمريكيين وطمأنة الجهات الرقابية، فضلًا عن ضمان استمرار نمو قاعدة مستخدمي تيك توك في السوق الأمريكية. كما تُقدَّم هذه الخطوة بوصفها نموذجًا محتملًا للتوفيق بين الانتشار العالمي للتطبيقات التكنولوجية ذات المنشأ الصيني ومتطلبات السيادة والأمن القومي في الولايات المتحدة.
الرئيسية » علم وتكنولوجيا » تيك توك تلجأ إلى شراكة بأغلبية أمريكية لتفادي الإقصاء من السوق الأمريكية
تيك توك تلجأ إلى شراكة بأغلبية أمريكية لتفادي الإقصاء من السوق الأمريكية
الشعاع ـ متابعة
الجمعة 23 يناير 2026 - 11:01 م




تعليقات الزوار ( 0 )