أثارت تدوينة متداولة على منصة “إكس” موجة من الجدل، بعد أن وجه صاحبها، محمد واموسي، اتهامات حادة لما وصفه بـ“توظيف المدرسة في الجزائر لغرس مشاعر عدائية تجاه المغرب”، انطلاقا من واقعة قال إنها تتعلق بتصرف منسوب إلى مُدرسة داخل فصل دراسي، استُحضرت فيه كرة القدم كمدخل لإيصال رسائل غير تربوية.
واعتبر واموسي، في تدوينته، أن ما جرى يندرج ضمن “انزلاق خطير” في وظيفة التعليم، محذرا مما سماه تحويلا للمؤسسة التربوية من فضاء للمعرفة وبناء القيم إلى مجال لتغذية مواقف سياسية أو عاطفية مشحونة، لا سيما لدى فئة الأطفال.
وتأتي هذه التدوينة في سياق إقليمي متوتر، تغذيه أحيانا منافسات رياضية تتحول، على منصات التواصل الاجتماعي، إلى منابر لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات الرمزية بين جماهير دول الجوار.
ويرى مختصون في الإعلام التربوي أن خطورة مثل هذه السجالات لا تكمن فقط في مضمونها، بل في سرعة انتشارها، وما قد تخلقه من انطباعات عامة يصعب تصحيحها لاحقا، خصوصا عندما تتعلق بمؤسسات حساسة كالتعليم.
ويجمع خبراء التربية على أن المدرسة يفترض أن تظل فضاء محايدا، يعنى بتنمية التفكير النقدي، وترسيخ قيم التعايش واحترام الآخر، بعيدا عن أي توظيف إيديولوجي أو تعبئة عاطفية.
كما يؤكدون أن إدخال الصراعات السياسية أو الرياضية إلى الفضاء المدرسي، إن ثبت، يتعارض مع المبادئ الأساسية للعمل التربوي، ويؤثر سلبا في التنشئة السليمة للناشئة.
في المقابل، يشدد آخرون على ضرورة التمييز بين حالات فردية محتملة، إن وجدت، وبين تعميم الأحكام على منظومة تعليمية كاملة، معتبرين أن مثل هذا التعميم قد يكرّس بدوره صورا نمطية لا تخدم الحوار ولا العلاقات بين الشعوب.




تعليقات الزوار ( 0 )