تواصل المملكة المغربية استغلال قدراتها البحرية والعلمية لتعزيز حضورها الاستراتيجي في المحيط الأطلسي، فيما تتابع إسبانيا تحركاتها عن كثب، خصوصا في المنطقة الواقعة جنوب جزر الكناري، التي تشهد توترا جغرافيا وقانونيا منذ سنوات.
فقد وصل إلى ميناء لاس بالماس، يوم 8 يناير الجاري، سفينة البحث العلمي المغربية “الحسن المراكشي”، التي خضعت للبناء في اليابان سنة 2020 بتكلفة بلغت 480 مليون دولار، ضمن قرض من الحكومة اليابانية لصالح المغرب، وتم تسليمها للمملكة سنة 2021.
وتخضع السفينة حاليا لأشهر من أعمال الصيانة والفحوصات في حوض بناء السفن Zamakona Repnaval Yards، لضمان جاهزيتها لمواصلة مهامها العلمية واستكشاف الموارد البحرية.
وتركز مهمات السفينة، حسب مصادر متطابقة، على استكشاف “التروبك مونت”، بركان بحري غني بالمعادن النادرة مثل النيكل والتيلوريوم والفاناديوم والكوبالت والحديد والرصاص، على بعد نحو 480 كلم جنوب جزيرة إل هيرو، وهي منطقة متنازع عليها بين المغرب وإسبانيا منذ سنوات، وتثير حساسيات الجانبين.
وتتمتع السفينة بقدرة العمل على أعماق تصل إلى ألف متر، مما يجعلها أداة مهمة للمغرب في رسم خرائط دقيقة للحدود البحرية، وتحديد مواقع الثروات السمكية والمعادن، في خطوة تؤكد الحرص المغربي على حماية مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية في هذه المياه الدولية.
وتشير المصادر إلى أن السفينة قامت، منذ فبراير 2024، برحلات علمية بحضور فرق من الباحثين والمختصين المغاربة، بهدف تعزيز سيادة المغرب على موارده البحرية، ورسم خرائط دقيقة للحدود، واكتشاف إمكانيات جديدة في مجال الثروات البحرية، وهو ما يفسر التوجس الإسباني من أي تحرك بحري مغربي في هذه المنطقة الحساسة.



تعليقات الزوار ( 0 )