أخبار ساعة

17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي
الرئيسية » الرئيسية » الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

في سياق دولي يتسم بتفكك المنظومة متعددة الأطراف، وتصاعد الصراعات بالوكالة، وتراجع فعالية الأدوات الدبلوماسية التقليدية، باتت الدول تبحث عن وسائل غير مباشرة وأكثر هدوءًا لبسط نفوذها وتأمين مصالحها الاستراتيجية. وضمن هذا التحول، يبرز المغرب كنموذج لافت في توظيف الدين، ليس كعامل توتر، بل كرافعة للاستقرار والأمن الإقليميين.

ووفق تقرير حديث صادر عن معهد الحوار الاستراتيجي (Institute for Strategic Dialogue)، وهو مركز أبحاث بريطاني متخصص في قضايا التطرف والمرونة المؤسساتية والمخاطر الجيوسياسية، فإن المملكة المغربية نجحت في تحويل الحكامة الدينية إلى أداة ذات بعد جيوسياسي فعّال، تمتد آثارها من منطقة الساحل الإفريقي إلى الضفة الأوروبية للمتوسط.

التقرير، المعنون بـ “الدبلوماسية الدينية للمغرب: القوة الناعمة، السيادة وسياسات الإيمان”، يسلط الضوء على هذا النموذج الفريد في إدارة الدين داخل الدولة وخارجها.

ويضع التقرير المغرب في موقع خاص داخل معادلات القوة الدولية؛ فهو ليس قوة عظمى، ولا دولة هامشية، بل فاعل إقليمي استطاع، بفضل استمرارية مؤسساته، وشرعيته التاريخية، وموقعه الجغرافي، أن يمارس تأثيرًا متزايدًا دون اللجوء إلى أدوات الصدام أو الإكراه.

وفي هذا الإطار، يُعاد تقديم الدين، الذي غالبًا ما يُنظر إليه في النقاشات الأمنية باعتباره عنصرًا إشكاليًا، كعامل استقرار حينما يكون مؤطرًا ومندمجًا ضمن سلطة الدولة.

ويشكل الملك محمد السادس محور هذا النموذج، بحكم صفته الدستورية كـ“أمير للمؤمنين”، وهي صفة توحد بين السلطتين الدينية والسياسية في إطار مؤسساتي واحد.

وعلى خلاف نماذج أخرى تفصل أو تصادم بين الدين والدولة، يعتمد المغرب مقاربة تقوم على دمج العقيدة بالتدبير والحكامة، ما مكنه، حسب التقرير، من تحييد التنافس الإيديولوجي داخليًا، وبناء مصداقية خارجية في مناطق تعاني من هشاشة المرجعيات الدينية.

ويعود تشكل الاستراتيجية الدينية المغربية الحديثة إلى سياق أمني محدد، خاصة عقب تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، حيث باشرت الدولة إعادة هيكلة شاملة للحقل الديني، شملت توحيد الإشراف على المساجد، وتوحيد برامج تكوين الأئمة، ووضع التأويل الديني تحت رقابة مؤسسات رسمية. الهدف لم يكن تجديدًا عقائديًا بقدر ما كان ضبطًا للمجال الديني ومنع بروز سلطات موازية قادرة على توظيف الدين في العنف.

غير أن ما يميز التجربة المغربية، حسب التقرير، هو انتقالها من مرحلة التحصين الداخلي إلى مرحلة الإسقاط الخارجي. فقد حول المغرب استقراره الديني الداخلي إلى أداة تأثير خارجية، خصوصًا في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال اتفاقيات ثنائية ومؤسسات من قبيل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يستقبل طلبة من دول غرب ووسط إفريقيا، ويقدم لهم تكوينًا يجمع بين العقيدة الوسطية والمسؤولية المدنية.

ويأتي هذا التوجه في ظل فراغ أمني متزايد بمنطقة الساحل، حيث تراجع نفوذ الفاعلين التقليديين وفقدانهم للشرعية، ما أفسح المجال أمام أدوات غير عسكرية للتأثير.

ويؤكد التقرير أن المقاربة المغربية لا تقوم على الانتشار العسكري، بل على إعادة تشكيل البيئة الفكرية والمؤسساتية التي يُمارَس داخلها النفوذ الديني.

وتكتسي هذه الاستراتيجية أهمية خاصة بالنظر إلى الترابط الأمني بين الساحل وإفريقيا الشمالية وأوروبا، حيث تنعكس هشاشة الساحل في شكل تهديدات إرهابية وتدفقات هجرة غير نظامية وشبكات إجرامية.

ويرى التقرير أن الدبلوماسية الدينية المغربية تندرج ضمن معالجة استباقية للأزمات، عبر الحد من التطرف الإيديولوجي الذي يغذي النزاعات، وتعزيز سلطات دينية محلية معترف بها اجتماعيا.

كما يضع التقرير المغرب في موقع الوسيط بين الانشغالات الأمنية الإفريقية والأوروبية، إذ يتقاطع انخراطه الديني بإفريقيا مع شراكاته الأمنية مع أوروبا في مجالي الهجرة ومكافحة الإرهاب، ما يجعله حلقة وصل استراتيجية بين الضفتين.

ويخلص التقرير إلى أن المقاربة المغربية تتجاوز مفهوم “القوة الناعمة” في بعدها الثقافي التقليدي، لتقترب من منطق الاستراتيجية السيادية، حيث يصبح الدين أداة للحكامة، وترسيخ الشرعية، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية

17 أبريل 2026 - 5:00 م

تشهد الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا تحولا عميقا يعكس نهاية مرحلة وبداية أخرى، حيث تتخلى باريس تدريجيا عن حضورها العسكري المباشر

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)

17 أبريل 2026 - 4:04 م

أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن المغرب يعد “شريكا قريبا وموثوقا واستراتيجيا” للاتحاد الأوروبي،

المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية

17 أبريل 2026 - 3:15 م

تشهد المناطق الزراعية جنوب المغرب تحوّلا ديموغرافيا واقتصاديا لافتا، مع تزايد اعتماد الضيعات الفلاحية على العمالة القادمة من دول إفريقيا

ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية

17 أبريل 2026 - 2:00 م

تشهد الجزائر منذ 16 أبريل 2026 حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب الهجمات الانتحارية التي استهدفت مدينة البليدة، على بعد

تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية

17 أبريل 2026 - 12:30 م

يشهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” تحولات لافتة في طريقة تدبيره لملف تنظيم البطولات القارية، في ظل دعوات متزايدة لإرساء

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°