هزّت مدينة نيم، جنوب فرنسا، جريمة عائلية مأساوية، عقب كشف ملابسات اختفاء الطبيب صلاح بوعبدالله، الذي تبيّن لاحقا أنه قُتل على يد نجله، قبل أن يُدفن جثمانه في حديقة منزل العائلة، في واقعة صدمت الرأي العام المحلي.
وكان الضحية، البالغ من العمر 55 عامًا، قد اختفى منذ 21 دجنبر، ما أثار قلق أسرته وزملائه في الوسط الطبي، خاصة أنه معروف باستقراره المهني وحياته العائلية الهادئة.
ومع توالي الأيام دون أي أثر له، أُطلقت نداءات بحث واسعة، وشاركت العائلة في تحركات تضامنية، من بينها تجمع أمام Maison Carrée التاريخية وسط مدينة نيم، حيث ظهرت ابنته في مقطع مؤثر تناشد فيه السكان تقديم أي معلومة قد تساعد في العثور على والدها.
غير أن تطورات القضية اتخذت منحى صادما، بعدما توجّه الابن، وهو شاب في مقتبل العمر، إلى مركز الشرطة، وقدم اعترافًا كاملاً بإقدامه على قتل والده، مؤكّدًا أنه قام بدفن الجثة داخل حديقة المنزل العائلي. وعلى إثر ذلك، انتقلت فرق الشرطة والبحث الجنائي إلى المكان، حيث جرى العثور على الجثمان، وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق معطيات أولية، وُضع الابن رهن الحجز التحفظي، في انتظار نتائج التحقيقات النفسية والجنائية التي ستحدد بدقة ظروف الجريمة، وخلفياتها، والدوافع المحتملة، خاصة في ظل غموض العلاقة العائلية قبيل الحادث.
أما بخصوص الضحية، فقد أفادت مصادر إعلامية فرنسية بأنه طبيب من أصول تونسية، وكان يقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة، حيث اشتغل في القطاع الصحي واكتسب احترام محيطه المهني والاجتماعي، ما زاد من وقع الصدمة بعد الكشف عن نهاية مأساوية داخل محيطه الأسري نفسه.
القضية، التي لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق، خلّفت حالة من الذهول والحزن في مدينة نيم، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول الجرائم العائلية، والصحة النفسية، والصراعات الخفية داخل البيوت التي قد تنفجر دون سابق إنذار




تعليقات الزوار ( 0 )