انتقد محمد الغلوسي، المحامي بهيئة مراكش، غياب مكيفات التبريد، عن إحدى المحاكم الزجرية بباب دكالة، رغم أن الأخيرة تدر أموالا طائلة على وزار العدل، متابعاً أن هذا يحصل في عز حرارة الصيف، التي لا تطاق، خصوصا حين نتحدث عن مراكش.
وأردف الغلوسي، أن قاعات المحكمة، تنبعث منها روائح العرق الذي يتصبب على أجساد الناس، لا يستطيع المرء أن يتحملها تشعر وكأنك في يوم الحشر، مسترسلاً: “وأنا أصف هذه الحالة التي عاينتها كمحام بهيئة مراكش لا أبالغ في الأمر”.
وتساءل المحامي ذاته، “كيف لوزير للعدل يتحدث عن أحلام وطموحات كبيرة يريد أن يدخلها على قطاع العدالة، ولا يستطيع أن يوفر مكيفات للهواء”، مضيفاً: “إننا نعيش جحيما حقيقيا والناس تستعين داخل ردهات المحكمة بالنشاشة”.
وفي سياق متّصل، نبه إلى أن الإدارة العامة للأمن الوطني، مطالبة هي الأخرى بالالتفات إلى وضعية رجال ونساء الشرطة بالمدينة الحمراء مراكش، وفي غيرها من المدن التي تعرف حرارة مرتفعة.
واسترسل أن “رجال ونساء الشرطة، يقفون طول النهار في مدارات الطرق وغيرها من الأماكن بالشوارع العمومية، وهم يشتغلون في حرارة لا يمكن للمرء ان يتحملها وبلباس وزي رسمي لا يليق بهكذا طقس، ويرفع من درجة لهيب الحرارة”.
لذلك، يقول الغلوسي، إن “على الإدارة العامة للأمن الوطني، أن تفكر في كيفية مواجهة هذه الوضعية، فضلا عن الاهتمام بالأوضاع المادية والمعنوية لنسائها ورجالها، وتحفيزهم وتوفير الحد الأدنى من شروط العمل لأداء مهامهم على الوجه المطلوب”.
وشدد المحامي ذاته، في الختام، على أن الطقس الحار، أصبح اليوم “معطى قائما بذاته، ولابد من التفكير في كيفية مواجهة بعض الوضعيات الخاصة والمتعلقة ببعض المرافق العمومية التي تقدم خدمات للمرتفقين، والتدخل لتوفير شروط دنيا للعمل أمام موجة حرارة مرتفعة جدا”.




تعليقات الزوار ( 0 )