ألقى الارتفاع الكبير في سعر صفائح النحاس الأصفر، التي زادت بنسبة تقارب الـ100 في المائة، بظلاله على مهنيي الصناعة التقليدية بالمغرب، وبات يهدد بتعميق الأزمة الحادة التي يعانونها منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستحد، في مارس 2020.
هذا الارتفاع الذي وصفه مهنيون بـ”غير المبرّر”، دفع فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى مساءلة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وقالت السلاسي، إن مدينة فاس، المعروفة بإمكانياتها السياحية العالية، ومنتوجات صناعتها التقليدية الأصيلة، عانت بشكل كبير من جراء تداعيات كوفيد-19، وتوقف فيها النشاط السياحي والرواج التجاري لأكثر من سنتين، الشيء الذي هدد الصناع التقليديين في هذه المدينة في رزقهم اليومي، خصوصا بعد الارتفاع الذي عرفته أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية”.
وأضافت أنه “بعد الانفراج النسبي في الحالة الوبائية استأنف هؤلاء التجار والصناع أنشطتهم، ليتفاجؤوا بارتفاع كبير في صفائح النحاس الأصفر حيت انتقل ثمن الصفيحة قياس قطر 50 من 90 إلى 170درهما، مع العلم أن الأمر- كما يقول تجار وصناع النحاس- يتعلق بالاحتياطي القديم الذي لم ينفذ أيام الوباء وليس بضاعة جديدة حتى يكون الارتفاع في الثمن مفهوما أو مبررا”.
ويتساءل المواطنون المتضررون من هذا الأمر، وفق السلاسي، ما إن كانت هناك آليات لمراقبة الأسعار، “خصوصا في عملية الانتقال من البيع بالجملة، إلى البيع بالتقسيط، قصد الحفاظ على هامش معقول للربح، يمكن التجار المقتنين بالتقسيط والصناع التقليديين من ضمان قوت يومهم ويحميهم من شجع من هم أكبر منهم، خصوصا وأن التجار الصغار المقتنين لهذه المادة لا يعطون فواتير تثبت ثمن البيع والشراء”.
ونبهت النائبة ذاتها، إلى أن هذه السلوكات، لها آثار “وخيمة على غلاء المنتوجات النحاسية وضعف الإقبال عليها في زمن سياحي بامتياز وبعد فتور دام لأكثر من سنتين”، مسائلةً عن “الإجراءات المستعجلة لحماية هؤلاء التجار والصناع التقليديين من جشع المضاربين والمحتكرين لهذه المادة، حفاظا على المصالح الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة من المواطنين”.





تعليقات الزوار ( 0 )