شهدت قضية اختفاء المؤثرة الاسكتلندية راشيل كير بمدينة أكادير تطورات متسارعة خلال الأيام الماضية، قبل أن تطوى فصولها بإعلان العثور عليها سالمة، في حادثة أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي واهتماما إعلاميا دوليا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 25 أبريل الجاري، حين اختفت كير، البالغة من العمر 31 سنة، بعد مغادرتها أحد الملاهي الليلية في ساعات الصباح الأولى، عقب إقامة كانت تقضيها في فندق بمنطقة سياحية بأكادير، حيث دأبت على توثيق رحلتها عبر محتوى رقمي لمتابعيها.

وأفاد مقربون منها أنها كانت آخر مرة تشاهد فيها حوالي الساعة الخامسة صباحا، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ، مع إغلاق هاتفها، ما أثار قلق عائلتها التي سارعت إلى إطلاق نداءات بحث عبر الإنترنت.
وبحلول 27 أبريل، دخلت السلطات الأمنية المغربية على الخط، حيث باشرت تحقيقا لتحديد مكان المعنية بالأمر، مستعينة بوسائل تقنية وقواعد بيانات وطنية لتتبع تحركاتها داخل المدينة.
وفي خضم البحث، انتشرت معطيات متضاربة حول العثور عليها، ما خلق حالة من الارتباك، خاصة بعد نفي عائلتها لبعض الأخبار الأولية التي تحدثت عن تحديد موقعها.
وفي 29 أبريل، أكدت السلطات الأمنية العثور على كير داخل شقة خاصة بمدينة أكادير، مشددة على عدم وجود أي مؤشرات على تعرضها لاختطاف أو اعتداء، وأن مغادرتها لمقر إقامتها تمت بشكل طوعي.
كما أوضحت أن التحقيقات لم تسجل أي تورط لطرف ثالث في الواقعة، ما ينفي الطابع الإجرامي للحادث، ويضعه في إطار ظروف شخصية غير معلنة.
ورغم غياب الشبهة الجنائية، كشفت شهادات أصدقاء ومعارف أن كير كانت تعيش وضعية هشّة قبل اختفائها، حيث أفاد بعضهم بأنها كانت تعاني من صعوبات مالية بعد نفاد مواردها، فيما تحدث آخرون عن وضع نفسي حساس، دون تأكيد رسمي لهذه المعطيات.
وساهمت هذه العناصر مجتمعة في تضخيم المخاوف، خاصة بالنظر إلى وجودها بمفردها في بلد أجنبي، وانقطاع وسائل التواصل معها.
وأكدت عائلة كير لاحقا أنها استعادت الاتصال بها، وأن شقيقها الذي حل بالمغرب خلال فترة البحث التقى بها، فيما عبّرت الأسرة عن امتنانها لكل من ساهم في نشر نداءات البحث.
ورغم انتهاء الواقعة دون تسجيل أي جريمة، إلا أن تفاصيلها ما تزال تثير تساؤلات لدى المتابعين، خصوصاً بشأن الظروف الشخصية التي أحاطت باختفائها، وكيف تحولت حادثة فردية إلى قضية رأي عام دولي خلال أيام قليلة.




تعليقات الزوار ( 0 )