لا حديث في إقليم سيدي قاسم إلا عن نشاط شبكات يُشتبه في تورطها في عمليات إقراض غير قانونية مقابل فوائد مرتفعة، إذ تثير الظاهرة مخاوف عدد من المتعاملين الذين وجدوا أنفسهم في وضعيات مالية معقدة بسبب هذه المعاملات.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة “الشعاع”، فإن هذه الشبكات تعتمد أسلوب تقديم مبالغ مالية للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الحصول على قروض بنكية، مقابل تسليم شيكات كضمانات مالية، غالباً ما تتجاوز قيمتها المبلغ الأصلي بفوائد مرتفعة قد تصل في بعض الحالات إلى نسب كبيرة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن عدداً من الحالات تبدأ بالحصول على قرض أول لتغطية التزامات مالية مستعجلة، غير أن تعثر المقترضين في أداء الفوائد يؤدي إلى توجيههم نحو أشخاص آخرين من أجل الحصول على قروض إضافية بهدف تسديد مستحقات القرض الأول، ما يدخلهم في حلقة متواصلة من الديون وتبادل الشيكات.
كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض الوسطاء يلعبون دوراً محورياً في ربط الاتصال بين المقترضين وأشخاص يقدمون هذه القروض خارج الإطار القانوني، في ما يشبه شبكة مترابطة تستفيد من حاجة بعض الأفراد إلى السيولة المالية السريعة.
وترتبط بعض هذه الحالات، وفق مصادر مطلعة، بظروف مالية صعبة ناتجة عن تعثر مشاريع أو تأخر في صرف مستحقات مرتبطة بأنشطة مهنية أو تعاقدات محلية، وهو ما يدفع المتضررين إلى اللجوء إلى هذه القروض كحل مؤقت قبل أن يتحول الأمر إلى أزمة مالية متفاقمة.
وفي هذا السياق، وُضعت شكاية أمام أنظار النيابة العامة تتضمن معطيات حول ما يُشتبه في كونه عمليات نصب واحتيال مرتبطة بشبكات للقروض غير المنظمة، حيث تقرر فتح بحث في الموضوع من أجل كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.




تعليقات الزوار ( 0 )