تنظم كلية الاقتصاد والتدبير بالقنيطرة، التابعة لـ جامعة ابن طفيل، يوم 23 ماي الجاري، مؤتمرا علميا دوليا حول موضوع: “المالية والذكاء الاصطناعي وتدفق الرقميات: رهانات الاستدامة والابتكار في عالم الاقتصاد والتدبير”، وذلك بتنسيق وتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومختبر الاقتصاد والمالية والإدارة والابتكار، وبمشاركة باحثين وخبراء مغاربة وأجانب متخصصين في مجالات الاقتصاد والتدبير والتكنولوجيا المالية.
ويأتي هذا الموعد الأكاديمي في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم بفعل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من أسئلة جديدة مرتبطة بمستقبل الأنظمة المالية، وأنماط التدبير، وأشكال الحكامة والابتكار داخل المؤسسات الاقتصادية والإدارية.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من المداخلات العلمية التي تتناول قضايا راهنة ذات امتداد عالمي، من بينها التكنولوجيا المالية وتأثيراتها المتنامية، والعملات المشفرة وتقنية “البلوك تشين”، والتحولات التي يعرفها التدبير المالي والإداري في ظل الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إشكالات الخوارزميات والأنظمة المالية الذكية، وسؤال الاستقلالية والثقة والأخلاق والحكامة في بيئات رقمية متسارعة.
كما يشهد المؤتمر تنظيم عدد من الورشات العلمية المتخصصة، من أبرزها ورشة “الذكاء الاصطناعي وتحولات الأنظمة المالية”، وورشة “الرقمنة والابتكار المالي”، وورشة “المالية المستدامة والتحولات البيئية والحكامة”، إلى جانب ورشة خاصة بـ“الحوكمة والتنظيم وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، وهي محاور تعكس حجم الرهانات التي باتت تواجه الاقتصاد المغربي في ظل التحولات الرقمية العالمية.
ومن المرتقب أن تتخلل الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس جامعة ابن طفيل الأستاذ محمد بن التهامي، وعميد كلية الاقتصاد والتدبير الأستاذ مصطفى اشيبان، ورئيس فريق مختبر الاقتصاد والمالية والإدارة والابتكار الأستاذ المهدي فروحي، ورئيسة شعبة الاقتصاد والتدبير الأستاذة فاطمة الزهراء صوصي علوي، إضافة إلى منسق المؤتمر الأستاذ عمر خربوش.
ويراهن المنظمون من خلال هذا اللقاء العلمي الدولي على تعزيز البحث الأكاديمي وتشجيع النقاش العلمي حول التحولات الرقمية والاقتصادية، إلى جانب فتح فضاءات للتواصل والتفاعل بين الطلبة الباحثين والخبراء والمتخصصين، بما يسمح بتبادل التجارب والخبرات وتطوير المعرفة في مجالات الاقتصاد والتدبير والتكنولوجيا الحديثة.
كما يشكل المؤتمر فرصة لطلبة الدكتوراه والباحثين الشباب للاطلاع على أحدث المفاهيم والمقاربات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمالية الرقمية، والاستفادة من النقاشات العلمية التي تؤطرها نخبة من الأساتذة والخبراء، في أفق الإسهام في تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها المغرب والعالم.
ويؤكد هذا الموعد الأكاديمي، بحسب المنظمين، أهمية الانفتاح على التجارب الدولية وتعزيز الشراكات العلمية بين المؤسسات الجامعية الوطنية والدولية، خدمة لتطوير البحث العلمي والارتقاء بالتكوين الجامعي في مجالات الاقتصاد والتدبير والابتكار الرقمي، بما ينسجم مع رهانات التنمية والاستدامة وبناء اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع التحولات المستقبلية.



تعليقات الزوار ( 0 )