واصلت واردات إسبانيا من الخضر والفواكه الطازجة منحاها التصاعدي خلال سنة 2025، مسجلةً ارتفاعاً ملحوظاً سواء على مستوى الحجم أو القيمة، وفقاً لأحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن إدارة الجمارك الإسبانية، والتي قامت بتحليلها الفيدرالية الإسبانية لمنتجي ومصدّري الخضر والفواكه (FEPEX).
وبحسب هذه البيانات، بلغ إجمالي حجم الواردات الإسبانية إلى غاية شهر أكتوبر 2025 نحو 3.8 ملايين طن، بزيادة سنوية قدرها 8%، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية إلى 4.581 مليارات يورو، محققة نمواً بنسبة 12% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.
وتشير الأرقام إلى أن الخضر استحوذت على 47% من إجمالي الواردات، مقابل 53% للفواكه، ما يعكس الأهمية المتزايدة لكلا القطاعين داخل التجارة الخارجية الإسبانية للمنتجات الفلاحية الطازجة.
وفي ما يخص الخضر، بلغت واردات إسبانيا 1.8 مليون طن، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 9% على أساس سنوي، بينما ناهزت قيمتها 1.342 مليار يورو، بزيادة قدرها 4%.
وحافظت البطاطس على موقعها كأكثر الخضر استيراداً، وكأول منتج فلاحي طازج تستورده إسبانيا من الخارج، حيث بلغت الكميات المستوردة 1.02 مليون طن بزيادة طفيفة قدرها 1%، في حين قفزت قيمتها إلى 389 مليون يورو، أي بارتفاع لافت بلغ 14%.
وسجلت واردات الطماطم واحدة من أقوى نسب النمو خلال 2025، إذ ارتفعت بنسبة 56%، منتقلة من 173.635 طناً إلى 270.230 طناً.
وتبرز المغرب كأحد أهم المورّدين في هذا الصنف، حيث زادت الصادرات المغربية من الطماطم نحو السوق الإسبانية بنسبة 55%، لتصل إلى 65.615 طناً، ما يعزز موقع المملكة كشريك فلاحي استراتيجي لإسبانيا في هذا المجال.
في المقابل، واصلت واردات الفواكه بدورها أداءها الإيجابي، إذ بلغت الكميات المستوردة حوالي مليوني طن (+7%)، فيما ارتفعت قيمتها إلى 3.238 مليارات يورو، مسجلة نمواً قوياً بنسبة 16%.
ولا يزال الموز يتصدر قائمة الفواكه الأكثر استيراداً، غير أن سنة 2025 شهدت تحولاً لافتاً في الترتيب.
وتمكن الأفوكادو من احتلال المرتبة الثانية ضمن أكثر الفواكه استيراداً، متجاوزاً الأناناس، بعدما سجل نمواً بنسبة 24.5% في الحجم، ليصل إلى 276.801 طناً، فيما بلغت قيمته 565 مليون يورو، بزيادة قدرها 5%.
ويرى مهنيون أن هذا الارتفاع المتواصل في الواردات، خصوصاً بالنسبة لمنتجات مثل الطماطم والأفوكادو، يعكس تحولات عميقة في أنماط الاستهلاك داخل السوق الإسبانية، إلى جانب تنامي الاعتماد على المورّدين الخارجيين لتلبية الطلب الداخلي، في ظل تحديات الإنتاج المحلي وتقلبات المناخ.




تعليقات الزوار ( 0 )