صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال القراءة الثانية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، على الإبقاء على سقف سن الولوج إلى المهنة في 45 سنة، رافضة بذلك التعديل الذي أدخله مجلس المستشارين والقاضي برفعه إلى 50 سنة.
وفي المقابل، وافقت اللجنة بالإجماع على التعديل الوارد من الغرفة الثانية الذي يتيح لخريجي كليات الشريعة الولوج إلى مهنة المحاماة، بعد نقاش مطول شهد انقساما في مواقف البرلمانيين حول طبيعة التكوين المطلوبة للممارسة المهنية.
وعلى صعيد المراقبة المالية، حسمت اللجنة الجدل المثار حول المادة 75 من المشروع، حيث صوتت بالأغلبية لصالح الإبقاء على المقتضى القادم من مجلس المستشارين، والذي يقضي بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات.
وجاء هذا التصويت رغم الانتقادات والتحفظات الواسعة التي أبداها نواب من الأغلبية والمعارضة أثناء المناقشة، والذين دفعوا بعدم دستورية المقتضى وتعارضه مع اختصاصات المحاكم المالية بالنظر إلى أن أموال الودائع تعود للموكلين ولا تكتسي صفة الأموال العمومية وفقا لاجتهادات محكمة النقض، محذرين من تعميق الاحتقان والاحتجاجات التي يعرفها القطاع.
ومن جانبه، دافع وزير العدل بقوة عن خيار المراقبة المالية لحماية أموال المواطنين ورصد أرصدة الصناديق التابعة للهيئات، مشيرا إلى تسجيل بعض الاختلالات السابقة في تدبير هذه الحسابات، معتبراً أن الحسم في الخيارات التشريعية والسن القانوني يبقى في نهاية المطاف من صميم اختصاص المؤسسة التشريعية.
وبموجب النص المصادق عليه، سيلتزم نقباء الهيئات بتقديم حساب سنوي مفصل عن حركة الودائع والسحب والتحويلات إلى المجلس الأعلى للحسابات للتحقق من سلامتها القانونية والمحاسبية.



تعليقات الزوار ( 0 )