تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة جيرونا الإسبانية، منذ أيام، توافدا مكثفا لمواطنين مغاربة، ما تسبب في طوابير انتظار طويلة خارج مقرها، تزامنا مع الإعلان عن مسار استثنائي لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا.
وبحسب شهادات عدد من المرتفقين، فقد امتدت فترات الانتظار لساعات قبل الولوج إلى القنصلية، حيث أفاد بعضهم بأن مدة الانتظار تجاوزت ساعتين خارج المبنى، قبل قضاء ساعة إضافية لإنهاء الإجراءات الإدارية داخل المرفق.
وأجمع عدد من المواطنين على أن الضغط اليومي أصبح ملحوظا خلال الأسبوع الجاري، مع تزايد الإقبال على تجديد الوثائق الشخصية، خاصة جوازات السفر.
وتشير المعطيات المتداولة بعين المكان إلى أن القنصلية لا تتولى مباشرة مسطرة التسوية القانونية، إذ يتم إيداع ملفات تسوية الوضعية لدى مصالح الهجرة الإسبانية، قبل المرور إلى مراحل لاحقة لدى الشرطة الوطنية. غير أن الحصول على وثائق رسمية سارية المفعول، وعلى رأسها جواز السفر، يظل شرطا أساسيا لبدء المسار الإداري، ما يفسر ارتفاع الطلب على خدمات القنصلية.
ويتزامن هذا الإقبال مع إعلان الحكومة الإسبانية عن إطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين، في إطار اتفاق سياسي داخلي، وهي خطوة قد يستفيد منها ما بين 150 ألفا و200 ألف شخص في إقليم كتالونيا وحده، وفق تقديرات رسمية ومدنية متباينة.
وفي السياق ذاته، سبق لمديرية الهجرة واللجوء في كتالونيا أن قدرت عدد المقيمين في وضعية غير نظامية بنحو 190 ألف شخص، بينما أشار تقرير صادر عن مركز الدراسات الاقتصادية “فونكاس” إلى وجود حوالي 840 ألف مهاجر في وضعية غير قانونية على مستوى إسبانيا، يمثلون نحو 17,2 في المائة من الأجانب القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقد تشهد المرحلة المقبلة ضغطا متزايدا على المصالح القنصلية والإدارية، مع استمرار تدفق الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية، وسط آمال واسعة لدى المهاجرين بأن تفتح العملية الاستثنائية باب الاستقرار القانوني والاجتماعي داخل البلاد.




تعليقات الزوار ( 0 )