نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا أكد أن إيران، على الرغم من تدمير جزء كبير من دفاعاتها الجوية والصاروخية، ما زالت تحتفظ بالقدرة على شن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة تسبب أضرارًا كبيرة لإسرائيل ودول الخليج.
رغم تصوير الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيران كخصم ضعيف، وتأكيد الجيش الأمريكي انخفاض عدد الهجمات الإيرانية بنسبة تصل إلى 90%، فإن إيران واصلت تنفيذ غارات ضد أهداف متعددة.
ففي نهاية الأسبوع، استهدفت إيران قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية، ما أدى إلى إصابة نحو عشرين جنديًا، كما شنت هجمات على ميناء في عُمان ومطار الكويت الدولي، إضافة إلى إصابة عمال في مصنع للألمنيوم بأبو ظبي نتيجة هجوم صاروخي وطائرة مسيرة.
تظهر الهجمات الأخيرة أن إيران لا تزال قادرة على زعزعة الاستقرار الإقليمي، وإلحاق خسائر مادية وبشرية بأعدائها. ملايين الإسرائيليين يهرعون إلى الملاجئ للاحتماء من الصواريخ الإيرانية، فيما أسفرت هجمات متعددة عن إصابات وقتلى في وسط إسرائيل وأبو ظبي، رغم عمليات الاعتراض الدفاعية.
ويشير المحللون، مثل فرزين نديمي من معهد واشنطن، إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت القيادة الإيرانية وقواعد الصواريخ والمستودعات، لكنها لم تقضِ على القدرة الإيرانية في الإطلاق، حيث تواصل إيران إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا، بعضها يعمل بالوقود السائل ويستهدف مواقع حساسة مثل منشأة ديمونا النووية في إسرائيل.
وتوضح كيلي أ. غريكو، الباحثة في مركز ستيمسون، أن معدل إصابة الصواريخ الإيرانية للأهداف ارتفع مع تقدم الحرب، مؤكدة أن إيران تتكيف وتعيد تموضع ترسانتها بشكل يضمن استمرار قدرتها القتالية، على الرغم من تقليل عدد الإطلاقات في بعض الفترات.
ويضيف التقرير أن إيران ربما تعتمد على أنفاق وقواعد صواريخ سرية لم تتمكن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية من رصدها، مما يعزز قدرتها على شن هجمات استراتيجية دقيقة ومستمرة، رغم الضربات المكثفة التي استهدفت منشآتها خلال الأسابيع الماضية.
يبقى التحليل متفقًا على أن قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيرة تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإقليمي، ويظهر أن الهجمات الأخيرة ليست سوى مؤشر على قدرة إيران على التعافي السريع والاستمرار في تنفيذ استراتيجياتها الهجومية في مواجهة خصومها.




تعليقات الزوار ( 0 )