قال أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية، إن العلاقات بين سوريا والمغرب “تاريخية”، مشيدا بالموقف الذي تبنته المملكة تجاه الشعب السوري خلال السنوات الماضية.
وأوضح المسؤول السوري، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده، الخميس، مع نظيره المغربي بالعاصمة الرباط، إن سوريا لن تنسى “الموقف الإنساني والأخلاقي والسياسي” الذي اتخذته قيادة المغرب دعما لتطلعات الشعب السوري، مؤكدا رفض المملكة لما وصفه بـ”التطبيع مع النظام البائد”.
وأوضح الشيباني أن أول تواصل رسمي مع المغرب بعد “إسقاط النظام البائد” جرى بعد نحو عشرين يوما من “التحرير”، حيث تم التأكيد خلال ذلك الاتصال على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعلن وزير الخارجية السوري أن بلاده ستقوم، الخميس، بإعادة افتتاح سفارتها بالمغرب، معربا عن تطلع دمشق إلى زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي من أجل الافتتاح الرسمي للسفارة المغربية بالعاصمة السورية دمشق.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على إطلاق مسار شامل لتطوير العلاقات الثنائية، يبدأ بالتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية، ويمتد إلى مجالات الاقتصاد والتعليم والتجارة.
كما كشف المسؤول السوري عن اتفاق الطرفين على تأسيس مجلس لرجال الأعمال، مع العمل على الاستفادة من التجربة المغربية في عدد من القطاعات، مشيرا إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر بشأن القضايا والتحديات المشتركة.
وأكد الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تشهد “منحى تصاعديا”، معتبرا المغرب “دولة عربية شقيقة ذات تجربة رائدة”، ومشددا على رغبة بلاده في تطوير التعاون الثنائي على مختلف المستويات.
وفي السياق ذاته، جددت الجمهورية العربية السورية، في البيان المشترك الصادر عقب مباحثات وزيري خارجية البلدين، دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كامل ترابها الوطني.
كما رحبت دمشق بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير المتعلق بقضية الصحراء، معتبرة أنه يعزز مقاربة الواقعية السياسية في تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.



تعليقات الزوار ( 0 )