من المنتظر أن تعرف أسعار المحروقات في المغرب، انخفاضا طفيفا بدءاً من منتصف ليلة اليوم الجمعة، بعد أسابيع من الارتفاع غير المسبوق، الذي ترجعه الحكومة إلى تقلبات السوق الدولية.
رغم هذا الانخفاض المرتقب، الذي سيصل لدرهم واحد، إلا أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أعربوا عن سخطهم من بطء انعكاس تراجع أسعار النفط بالسوق الدولية، على أثمنة المحروقات في المغرب، عكس لحظات الارتفاع، التي تصل سريعاً إلى محطات الوقود.
وفي الوقت الذي سجلت فيه أسعار النفط مؤخرا، تراجعاً كبيراً عادت من خلاله إلى مستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، لم تعرف أثمنة المحروقات في المغرب أي انخفاض يذكر، بحيث ظلت تناهز الـ 17 درهما للتر بالنسبة للغازوال، والـ 18 بالنسبة للبنزين.
وقارن نشطاء بين فبراير الماضي (قبل الغزو الروسي لأوكرانيا)، والفترة الحالية، بحيث ظلت أسعار المحروقات في المغرب، مرتفعة على الرغم من أن ثمن النفط (93 دولارا)، تراجع إلى أقل مما كان عليه في الشهر سالف الذكر (95 دولارا).
ودفع هذا الوضع، الذي يناقض لحظات الارتفاع التي لا تتأخر خلالها محطات الوقود في إعلان الأثمنة التي تنسجم مع تقلبات السوق الدولية، إلى اتهام شركات المحروقات، باستغلال الأزمة العالمية الحالية لتحقيق أكبر قدر من الربح.
وتعززت هذه الاتهامات، بالتقارير التي تحدثت عن أن شركات المحروقات بالمغرب، حققت خلال شهر يوليوز الجاري، أعلى هامش ربح في السنوات الماضية، بعدما وصلت القيمة إلى 2.03 درهما، وهو ما يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف عن هامش الربح خلال شهر نوفمبر الماضي.
وكشفت حركة “معا”، في تقرير حديث لها، أن الشركات حققت هامش ربح وصل لـ 2.03، في الوقت الذي لم يكن يتجاوز الـ 0.58، شهر نوفمبر من سنة 2021، وهو ما يمثل نسبة ارتفاع تزيد عن الـ 300 في المائة.
بالموازاة مع هذا الارتفاع غير المسبوق، الذي لم يمسّ أسعار المحروقات لوحدها، بل تعداها ليصل إلى جميع المواد الاستهلاكية الأساسية، أطلق مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حملة إلكترونية تطالب، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة بالرحيل.






تعليقات الزوار ( 0 )