تعيش منطقة تمراغت على وقع استياء عارم واحتجاجات صامتة في صفوف ساكنتها، جراء ما تصفه بالوضع الكارثي والجمود التنموي الذي يطبع التسيير الحالي لجماعة أورير التابعة لجهة سوس ماسة.
وفي تصريحات متفرقة لجريدة “الشعاع”، يرى الفاعلون المحليون أن المنطقة، وبالرغم من وعود التغيير التي تعاقبت لسنوات، لا تزال تراوح مكانها دون ترجمة فعلية لتلك الالتزامات على أرض الواقع، مما فاقم من شعور التهميش لدى شريحة واسعة من المواطنين الذين ينتظرون إنصاف منطقتهم التاريخية.
وتتجسد مظاهر هذا التردي في واقع البنيات التحتية المتهالكة، حيث تعاني تمراغت من ضعف ظاهر في الشبكة الطرقية وغياب الإنارة العمومية الكافية، فضلا عن الاختلالات المتكررة في تدبير قطاع النظافة.
وتزداد حدة المعاناة مع الغياب التام للمرافق السوسيو-ثقافية والخدماتية الأساسية، إذ يضطر السكان للتنقل بعيدا لغياب مستوصف محلي أو مكتبة أو دار للشباب، وهي نقائص تنضاف إليها معضلة البطالة التي تفتك بشباب المنطقة رغم ما تزخر به من مؤهلات سياحية واقتصادية هائلة.
وأمام هذا الانسداد التنموي، يجمع سكان تمراغت على أن الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعا، حيث تعالت الأصوات المطالبة بضرورة إيجاد مخرج جذري يضمن تنمية عادلة وشاملة.
وفي هذا السياق، جددت الفعاليات المحلية مطلبها التاريخي القاضي بإحداث جماعة ترابية مستقلة خاصة بتمراغت، معتبرين أن الاستقلال الإداري هو المدخل الوحيد لتمكين الساكنة من تدبير شؤونها المحلية بشكل مباشر واستثمار موارد المنطقة في مشاريع تستجيب لتطلعاتهم وتنهي عقودا من الوصاية غير المجدية.
ووجهت ساكنة تمراغت دعوة صريحة ومباشرة إلى كافة الجهات المسؤولة والمؤسسات المعنية، لحثها على التفاعل الجدي والمسؤول مع هذه المطالب المشروعة.
وأكد السكان أن إنصاف تمراغت لم يعد ترفا، بل ضرورة ملحة تقتضي تدخلا عاجلا لرفع الحيف عن المنطقة وتصحيح المسار التنموي بما يليق بمكانتها وتضحيات أبنائها عبر التاريخ.



تعليقات الزوار ( 0 )