لا تزال عشرات الأسر القاطنة سابقاً بـ”دوار أولاد أحريز” (الرحمة 1)، التابع لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر (ضواحي الدار البيضاء) تعيش على وقع انتظار مرير وقلق متزايد، بعد مرور أشهر طويلة على عملية هدم مساكنها في الثاني من غشت 2024.
ورغم الوعود الرسمية التي تلقاها المتضررون بقرب انفراج الأزمة، إلا أن حالة من الغموض لا تزال تسيطر على ملف إعادة إيوائهم، وسط مطالب بتدخل حازم من السلطات الإقليمية لإنصافهم.
وتعود فصول معاناة الساكنة إلى تاريخ 19 يناير 2025، حينما أكدت السلطات المحلية أن جميع الملفات القانونية والتقنية قد أنجزت بالكامل، ولم يتبقَ سوى إجراء عملية القرعة وتسليم الشقق قبل نهاية السنة الماضية.
ومع مطلع العام الحالي، يجد المستفيدون أنفسهم أمام أبواب موصدة وصمت مطبق من قِبل “الشباك الوحيد” بمنطقة الرحمة 2، دون وجود أي آجال واضحة تنهي حالة التشتت الأسري التي يعيشونها.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المتضررين لجريدة “الشعاع” عن استيائهم العميق، حيث صرح أحد الآباء المتضررين قائلاً: “لم نعد نقوى على تحمل مصاريف الكراء المرهقة، لقد ضاعت مدخراتنا في انتظار وعد لم يتحقق، وأبناؤنا يعيشون حالة من عدم الاستقرار”.
وفيما أكدت سيدة من الساكنة المتضررة بصوت يملؤه الحزن: “نحن لا نطلب امتيازاً أو هبة، بل نطالب فقط بتنفيذ الالتزامات الرسمية التي قُطعت لنا أمام السلطات. صمت المسؤولين يزيد من حرقة قلوبنا على بيوتنا التي هُدمت دون بديل حتى الآن”.
وأمام هذا الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى السيد عامل إقليم النواصر والسيد الكاتب العام، لمطالبتهما بالتدخل الفوري لتحديد موعد نهائي لإجراء القرعة وتسريع تسليم الشقق السكنية.
وشدد المتضررون على أن استمرار هذا التأخير غير المبرر يفاقم من معاناتهم اليومية، مؤكدين أن الحل الوحيد لإعادة الثقة هو الوفاء بالوعود وإنهاء حالة “البلوكاج” التي تطال ملفهم داخل المصالح الإدارية المعنية.



تعليقات الزوار ( 0 )