عاش الشارع الرياضي المغربي على وقع غليان كبير عقب مباراة “الكلاسيكو” بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي برسم الجولة 17 من البطولة الاحترافية، حيث خرج نادي الجيش الملكي عن صمته ببلاغ أدان فيه بشدة السلوكيات غير الرياضية وأعمال الشغب التي رافقت اللقاء.
واعتبر الفريق “العسكري” أن تلك التصرفات لا تعكس الصورة المشرفة التي تليق بمكانة المغرب الرياضية ولا بجودة الملعب العالمي الذي احتضن المواجهة.
وشددت إدارة “العساكر” على أن ما حدث يعد تهديدا مباشرا لسلامة الجماهير وإساءة بالغة لقيم الروح الرياضية، داعية كافة المتدخلين من سلطات وجماهير إلى تظافر الجهود لضمان تنظيم المباريات في أجواء آمنة تعكس الوجه الحضاري لكرة القدم الوطنية، مع توجيه نداء خاص لجماهير الفريق للتحلي بالوعي والمسؤولية.
وفي الضفة الأخرى، اختار نادي الرجاء الرياضي التصعيد في الجانب التقني والتنظيمي معا، حيث أعلن عن مراسلة المديرية الوطنية للتحكيم بتقرير مفصل يتضمن ما وصفه بـ “قرارات مجحفة” أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة وجدول ترتيب الدوري.
وأشار إلى أن هذه المراسلة هي الثالثة من نوعها هذا الموسم دون تلقي أي ردود رسمية، وفصل النادي الأخضر حالاته الاحتجاجية التي شملت التراجع عن ضربة جزاء معلنة لصالحه، واحتساب هدف مشكوك في صحته للجيش الملكي بسبب شبهة التسلل، بالإضافة إلى إلغاء هدف للرجاء اعتبره صحيحا، مع تسجيل خروقات في بروتوكول تقنية الفيديو (VAR).
ولم يتوقف احتجاج الرجاء عند حدود المستطيل الأخضر، بل طالب النادي بفتح تحقيق عاجل ومستعجل مع تمكينه من كافة التسجيلات الصوتية لغرفة “الفار” والخطوط التقنية المعتمدة، أسوة بالبطولات الدولية، لإنهاء الغموض المحيط بالقرارات التحكيمية المؤثرة.
وفي سياق متصل، ندد الرجاء الرياضي بما وصفه بـ “سوء المعاملة” وأعمال العنف التي طالت جماهيره في محيط الملعب وأثناء التنقل، مؤكدا تضامنه المطلق مع المصابين، ومشددا في الوقت ذاته على أن تكرار هذه الأخطاء لم يعد مسموحاً به بالصمت، حفاظاً على مصداقية المنافسة ومبدأ تكافؤ الفرص في مرحلة حاسمة من البطولة.



تعليقات الزوار ( 0 )