انتقلت أزمة ضعف تعويضات ملفات المرض إلى قبة البرلمان، حيث طالبت النائبة نادية بزندفة عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بالتحيين الفوري للتعريفة المرجعية المعتمدة في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “AMO”.
وجاء ذلك في سؤال شفهي آني وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، واضعة فوق طاولته شكاوى فئات عريضة من المواطنين الذين يواجهون هوة شاسعة بين ما يدفعونه للمصحات وما يستردونه من صناديق التغطية الصحية.
وفي مسعاها لمحاصرة هذا الخلل، استفسرت البرلمانية المسؤول الحكومي عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف المنخرطين وتوفير تعويضات عادلة تتماشى مع واقع المصاريف الحقيقية، مسائلة الوزير حول مدى توفر إرادة سياسية لفتح ورش وطني يراجع هذه التعريفات المتجاوزة بهدف تقليص العبء المالي الذي يثقل كاهل الأسر المغربية.
من جانب آخر، نبهت البرلمانية إلى المفارقة الصارخة بين فلسفة ورش الحماية الاجتماعية والواقع المعيش؛ ففي الوقت الذي يفترض في نظام “AMO” أن يكون درعا واقيا للمواطنين وضامنا لولوجهم العادل للطبابة، يجبر المرضى اليوم على تحمل حصة الأسد من الفواتير العلاجية من جيوبهم الخاصة، مما يفرغ التغطية الصحية من عمقها التضامني.
وأكدت النائبة على أن المنظومة الحالية أصبحت عاجزة عن مواكبة الحركية الاقتصادية، نظرا لاستمرار العمل بأسعار مرجعية جمدت لسنوات طويلة ولم تعد تعكس بتاتا الأسعار المرتفعة المطبقة حاليا في السوق الطبية والعيادات الخاصة، مما يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لملاءمة القوانين مع الواقع الحقيقي للخدمات الصحية بالمملكة.



تعليقات الزوار ( 0 )