تشهد قضية الصحراء المغربية زخما دبلوماسيا متزايدا على المستوى الدولي، مع اتساع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل سياسي للنزاع الإقليمي، في سياق تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تؤكد ورقة تحليلية حديثة على موقع “أتللايار” الإسباني، أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أصبحت تمثل أحد أبرز الخيارات الواقعية المطروحة لحل نهائي للنزاع، في ظل ما وصفه المصدر بـ”تزايد الاعتراف الدولي” بهذا المقترح كإطار عملي لتحقيق الاستقرار.
ويشير المصدر في فقرة تحليلية موسعة إلى أن المبادرة المغربية تحظى بدعم متنامٍ على المستوى الدولي، حيث تم تقديمها باعتبارها صيغة توازن بين احترام السيادة الوطنية للمغرب وتكريس نموذج متقدم للحكامة المحلية في الأقاليم الجنوبية، مع التركيز على أولوية الحلول السلمية داخل إطار الأمم المتحدة.
كما يبرز التحليل أن المغرب نجح في ترسيخ مقاربته الدبلوماسية القائمة على الواقعية السياسية والتعاون متعدد الأطراف، مستفيداً من علاقاته الإفريقية والدولية لتعزيز موقعه في ملف الصحراء. وفي المقابل، يشير إلى أن استمرار بعض الأطراف في تبني مقاربات تقليدية يساهم في إطالة أمد النزاع دون تقديم حلول عملية.
وتؤكد الورقة أن الدينامية الحالية تعكس تحولاً في توجهات النظام الدولي، حيث باتت الدول تميل بشكل أكبر إلى دعم الاستقرار والوحدة الترابية للدول، مقابل تراجع منطق التجزئة والنماذج غير القابلة للتطبيق في السياق الدولي الراهن.
كما تسلط الضوء على الدور المتزايد للمغرب في إفريقيا، من خلال مبادرات التعاون جنوب–جنوب، والتي عززت من حضوره كفاعل إقليمي رئيسي قادر على ربط الأبعاد الاقتصادية والسياسية في محيطه الإقليمي.
ويخلص التحليل إلى أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل اليوم أحد أكثر المقترحات واقعية وحضوراً في النقاش الدولي بشأن تسوية نزاع الصحراء، باعتبارها صيغة تجمع بين الحفاظ على السيادة المغربية وتقديم حلّ سياسي عملي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات التنمية في المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )